فهرس الكتاب

الصفحة 4242 من 6682

الولاء وتأتي بقية الأولياء في اللفيف والله تعالى يوزع المملوك شكر هذه النعم المتصل مددها والمنن التي لا يعدمها ولا يعدها ويطيل بقاء مولانا لحمد يجتليه ويجتنيه وشرف دنيا واخرى يهدم وفره وعمره ويبتنيه

قال في مواد البيان المكاتبة بالمعاتبة على التحول عن المودة والاستخفاف بحقوق الخلة من المكاتبات التي يجب أن تستوفى شروطها وتكمل أقسامها لأن ترخيص الصديق لصديقه في المقاطعة والمصارمة دال على ضعف الاعتقاد واستحالة الوداد

من كلام المتقدمين

إنني ما أحدثت نبوة إلا بعد أن أحدثت جفوة ولا أبديت هجرا إلا بعد أن أبديت غدرا ولا لويت وجها عن الصلة إلا بعد أن ثنيت عطفا إلى القطيعة والأول منا جان والثاني حان والمتقدم مؤثر والمتأخر مضطر وكم بين فعل المختار والمكره والمبتدع والمتبع

آخر إن أمسكت يا سيدي عن عتابك مرخيا من عنانك كنت بين قطع لحبلك ورضا بفعلك أو اقتصرت فيه على التلويح به لم يغن ذاك مع كثرة جموحك وشدة جنوحك وما ارتكبته من رائك واستخرجته من جفائك

رقعة عتاب لمولانا لدى المملوك عوارف لا يهتدي إلى معرفتها فيوفيها كنه المراد وأياد لا يبلغ ما تستحقه من الإحماد ولو عضدته خطباء إياد أجلها في نفسه خطرا وأحسنها عليه أثرا ما يفرضه له من بره وإكرامه وتعهده واهتمامه وقد غير مولانا عادته ونقض شيمته وبدل المملوك من الانعطاف بالإعراض ومن الانبساط بالانقباض وحمله من ذلك ما أوهى قوى صبره وأظلم بصائر فكره فإن يكن ذلك لخطإ واقعه المملوك ساهيا وجرم اجترمه لاهيا فمثل مولانا لا يطالب إلا بالقصد ولا يعاقب إلا على العمد إذ كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت