فهرس الكتاب

الصفحة 3953 من 6682

الشام وأنطاكية من بلاد العواصم حين غزاه الملك في طرابلس ثم قصد انطاكية فأخذها من عانه وهي

قد علم القومص الجليل المنتقلة مخاطبته بأخذ انطاكية منه من البولسية إلى القومصية ألهمه الله رشده وقرن بالخير قصده وجعل النصيحة محفوظة عنده ما كان من قصدنا طرابلس وغزونا له في عقر الدار وما شاهده بعد رحيلنا من إخراب العمائر وهدم الأعمار وكيف كنست تلك الكنائس من على بساط الأرض ودارت الدوائر على كل دائر وكيف جعلت تلك الجزائر من الأجساد على ساحل البحر كالجزائر وكيف قطرت الرجال واستخدمت الأولاد وتملكت الحرائر وكيف قطعت الأشجار ولم يترك إلا ما يصلح لأعواد المجانيق إن شاء الله تعالى والستائر وكيف نهبت لك ولرعيتك الأموال والحريم والأولاد والحواشي وكيف استغنى الفقير وتأهل العازب واستخدم الحريم وركب الماشي هذا وانت تنظر نظر المغشي عليه من الموت وإذا سمعت صوتا قلت فزعا علي هذا الصوت وكيف رحلنا عنك رحيل من يعود وأخرناك وما كان تأخيرك إلا لأجل معدود وكيف فارقنا بلادك وما بقيت فيها ماشية إلا وهي لدينا ماشية ولا جارية إلا وهي في ملكنا جارية ولا سارية إلا وهي بين أيدي المعاون سارية ولا زرع إلا وهو محصود ولا موجود إلا وهو منك مفقود وما منعت تلك المغاير التي هي في رؤوس الجبال الشاهقة ولا تلك الأوردية التي في التخوم مخترقة وللعقول خارقة وكيف سقنا عنك ولم يسبقنا إلى مدينتك أنطاكية خبر وكيف وصلنا إليها وأنت لا تصدق أننا نبعد عنك وإن بعدنا فسنعود على الأثر وها نحن نعلمك بما تم ونفهمك بالبلاء الذي عم

كان رحيلنا عنك من طرابلس يوم الأربعاء ونزولنا انطاكية في شهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت