فهرس الكتاب

الصفحة 3954 من 6682

رمضان وفي حال النزول خرجت عساكرك للمبارزة وتناصروا فما نصروا واسر من بينهم كد اسطل فسأل في مراجعة اصحابك فدخل إلى المدينة فخرج هو وجماعة من رهبانك وإن رأيهم في الخير مختلف وقولهم في الشر واحد فلما رأيناهم قد فات فيهم الفوت وأنهم قد قدر الله عليهم الموت رددناهم وقلنا نحن الساعة لكم نحاصر وهذا هو الأول في الإنذار والآخر فرجعوا به متشبهين بفعلك ومعتقدين انك تدركهم بخيلك ورجلك ففي بعض ساعة مرشان المرشان وداخل الرهب الرهبان ولان للبلاء القسطلان وجاءهم الموت من كل مكان وفتحناها بالسيف في الساعة الرابعة من يوم السبت رابع شهر رمضان وقتلنا كل من اخترته لحفظها والمحاماة عنها وما كان احد منهم إلا وعنده شيء من الدنيا فما بقي أحد منا إلا وعنده شيء منهم ومنها فلو رايت خيالتك وهي صرعى تحت أرجل الخيول وديارك والنهابة فيها تصول والكسابة فيها تجول وأموالك وهي توزن بالقنطار وإماءك وكل أربع منها تباع فتشترىمن مالك بدينار ولو رأيت كنائسك وصلبانها قد كسرت ونثرت وصحفها من الأناجيل المزورة قد نشرت وقبور البطارقة وقد تغيرت ولو رأيت عدوك المسلم وقد داس مكان القداس والمذبح وقد ذبح فيه الراهب والقسيس والشماس والبطارقة وقد دهموا بطارقة وابناء المملكة وقد دخلوا في المملكة ولو شاهدت النيران وهي في قصورك تخترق والقتلى بنار الدنيا قبل نار الآخرة تحترق وقصورك وأحوالها قد حالت وكنيسة بونصر وكنيسة القسيان وقد زلت كل منهما وزالت لكنت تقول يا ليتني كنت ترابا وياليتني لم أوت بهذا الخبر كتابا ولكانت نفسك تذهب من حسرتك ولكنت تطفيء تلك النيران بماء عبرتك ولو رأيت مغانيك وقد أقفرت ومراكبك وقد أخذت في السويدية بمراكبك لصارت شوانيك من شوانيك ولتيقنت أن الإله الذي أنطاك أنطاكية منك استرجعها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت