فهرس الكتاب

الصفحة 2192 من 6682

الخصيان وله أرباب وظائف للوقوف بأموره وهو ينحو في أموره منحى صاحب مصر يتسمع أخباره ويحاول افتفاء أثاره في أحواله وأوضاع دولته غير أنه لا يصل إلى هذه الغاية ولا تخفق عليه تلك الراية لقصور مدد بلاده وقلة عدد أجناده وللتجار عندهم موضع جليل لأن غالب متحصلات اليمن منهم وبسببهم وغالب دخله من التجار والجلابة برا وبحرا

ولذلك كانت مملكة بني رسول هذه أكثر مالا من مملكة الشرفاء بصنعاء وما والاها لمجاورة مملكة بني رسول البحر

وصاحب اليمن لا ينزل في أسفاره إلا في قصور مبنية له في منازل معروفة من بلاده فحيث أراد النزول بمنزلة وجد بها قصرا مبنيا ينزل به

قال وإنما تجتمع لهم الأموال لقلة الكلف في الخرج والمصاريف والتكاليف ولأن الهند يمدهم بمراكبه ويواصلهم ببضائعه

قال في مسالك الأبصار ولا تزال ملوك اليمن تستجلب من مصر والشام طوائف من أرباب الصناعات والبضائع ببضائعهم على اختلافها

قال أقضى القضاة أبو الربيع سليمان بن الصدر سليمان وصاحب هذه المملكة أبدا يرغب في الغرباء ويحسن تلقيهم غاية الإحسان ويستخدمهم بما يناسب كلا منهم ويتفقدهم في كل وقت بما يأخذ به قلوبهم ويوطنهم عنده

وذكر في مسالك الأبصار عن ملوك هذه المملكة أنهم لم يزالوا مقصودين من افاق الأرض قل أن يبقى مجيد في صنعة من الصنائع إلا ويصنع لأحدهم شيئا على اسمه ويجيد فيه بحسب الطاقة ثم يجهزه إليه ويقصده به فيقدمه إليه فيقبل عليه ويقبل منه

ويحسن نزله ويسني جائزته ثم إن أقام في بابه أقام مكرما محترما أو عاد محبوا محبورا يجزلون من نعمهم العطايا ويثقلون بكرمهم المطايا ما قصدهم قاصدا إلا وحصل له من البر والإيناس وتنويع الكرامة ما يسليهم عن الأوطان ولكنهم لا يسمحون بعود غريب ولا يصفحون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت