فهرس الكتاب

الصفحة 2605 من 6682

واختلف في أصل تلقيبه بأمير المؤمنين فروى أبو جعفر النحاس في صناعة الكتاب بسنده إلى أبي وبرة أن أصل تلقيبه بذلك أبا بكر وعمر رضي الله عنهما كانا يجلدان في الشراب أربعين قال فبعثني خالد إلى عمر في خلافته أسأله عن الجلد في الشراب فجئته فقلت يا أمير المؤمنين إن خالدا بعثني إليك قال فيم قلت إن الناس قد تخافوا العقوبة وانهمكوا في الخمر فما ترى في ذلك فقال عمر لمن حوله ما ترون في ذلك فقال علي نرى يا أمير المؤمنين ثمانين جلدة فقبل ذلك عمر فكان أبو وبرة ثم علي بن أبي طالب أول من لقبه بذلك

وذكر أبو هلال العسكري في كتابه الأوائل أن أصل ذلك أن عمر رضي الله عنه بعث إلى عامله بالعراق أن يرسل إليه رجلين عارفين بأمور العراق يسألهما عما يريد فأنفذ إليه لبيد بن ربيعة وعدي بن هشام فلما وصلا المدينة دخلا المسجد فوجدا عمرو بن العاص فقالا له استأذن لنا على أمير المؤمنين فقال لهما عمرو أنتما أصبتما اسمه ثم دخل على عمر فقال السلام على أمير المؤمنين فقال ما بدا لك يا ابن العاص لتخرجن من هذا القول فقص عليه القصة فأقره على ذلك فكان ذلك أول تلقيبه بأمير المؤمنين ثم استقر ذلك لقبا على كل من ولي الخلافة بعده أو ادعاها خلا خلفاء بني أمية بالأندلس فإنهم كانوا يخاطبون بالإمارة فقط إلى أن ولي منهم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله ابن عبد الرحمن وهو الثالث عشر من خلفائهم إلى زماننا

الثاني عبد الله ووليه

وهو لقب عام للخلفاء أيضا إذ يكتب في نعت الخليفة في المكاتبات ونحوها من عبد الله ووليه أبي فلان فلان أمير المؤمنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت