فهرس الكتاب

الصفحة 1655 من 6682

بشاطئ النيل وقد حمل إليه من القصر بيت مثمن من العاج والأبنوس كل جانب منه ثلاثة أذرع وطوله قامة رجل تام فيركب في العشاري المذكور وعليه قبة من خشب محكم الصنعة وهو وقبته ملبس صفائح الفضة المذهبة ثم يخرج الخليفة من دار الملك المذكور ومعه من الأستاذين المحنكين من يختاره من ثلاثة إلى أربعة ثم يطلع خواص الخليفة إلى العشاري والوزير ومعه من خواصه اثنان أو ثلاثة لا غير فيجلس الوزير في رواق بظاهر البيت المذكور بفوانيس من خشب مخروط مدهونة مذهبة بستور مسدلة عليه ويسير العشاري من باب المنظرة إلى باب المقياس العلي على الدرج فيطلع من العشاري ويدخل إلى الفسقية التي فيها المقياس والوزير والأستاذون المحنكون بين يديه فيصلي هو والوزير كل منهما ركعتين بمفرده ثم يرتى بالزعفران والمسك فيديفه في إناء بيده بآله معه ويتناوله صاحب بيت المال فيناوله لابن أبي الرداد فيلقي نفسه في الفسقية بثيابه فيتعلق في العمود برجليه ويده اليسرى ويخلقه بيده اليمنى وقراء الحضرة من الجانب الآخر يقرأون القرآن ثم يخرج على فوره راكبا في العشاري المذكور ثم يعود إلى دار الملك ويركب منها عائدا إلى القاهرة وتارة ينحدر في العشاري إلى المقس ويتبعه الموكب فيسير من هناك إلى القاهرة

ويكون في البحر ذلك اليوم نحو ألف مركب مشحونة بالناس للتفرج وإظهار الفرح

فإذا كان اليوم الثاني من التخليق أتى ابن أبي الرداد إلى الإيوان الكبير الذي فيه الشباك بالقصر فيجد خلعة مذهبة بطيلسان مقور ويدفع إليه خمسة أكياس في كل كيس خمسمائة درهم مهيأة له فيلبس الخلعة ويخرج من باب العيد المتقدم ذكره في أبواب القصر وقد هيء له خمسة بغال على ظهورها الأحمال المزينة بالحلي على ظهر كل منها راكب وبيده أحد الأكياس الخمسة المتقدمة الذكر ظاهر في يده وأقاربه وبنو عمه يحجبونه وأصدقاؤه حوله وأمامه حملان من النقارات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت