فهرس الكتاب

الصفحة 6003 من 6682

ثم الخراج إما جزية وهو الواجب على الجماجم وإما أجرة وهو الواجب على رقاب الأرض فإن كان جزية لم يجز إقطاعه أكثر من سنة لأنه غير موثوق باستحقاقه بعدها لاحتمال أن يسلم الذمي فتزول الجزية عنه وإن كان أجرة جاز إقطاعه سنين لأنه مستقر الوجوب على التأبيد

ثم له ثلاث أحوال

إحداها أن يقدر بسنين معلومة كما إذا أقطعه عشر سنين مثلا فيصح بشرط أن يكون رزق المقطع معلوم القدر عند الإمام وأن يكون قدر الخراج معلوما عند الإمام وعند المقطع حتى لو كان مجهولا عندهما أو عند أحدهما لم يصح ثم بعد صحة الإقطاع يراعى حال المقطع في مدة الإقطاع فإن بقي إلى إنقضاء مدة الإقطاع على حال السلامة فهو على استحقاق الإقطاع إلى انقضاء المدة وإن مات قبل انقضاء المدة بطل الإقطاع في المدة الباقية ويعود الإقطاع إلى بيت المال وإن كان له ذرية دخلوا في عطاء الذراري دون أرزاق الأجناد ويكون ما يعطونه تسببا لا إقطاعا وإن حدث بالمقطع زمانة في تلك المدة ففي بقاء الإقطاع قولان أحدهما أن إقطاعه باق عليه إلى انقضاء المدة والثاني أنه يرتجع منه

الثانية أن يقطعه مدة حياته ثم لعقبه وورثته بعد موته فلا يصح لأنه يخرج بذلك عن حقوق بيت المال إلى الأملاك الموروثة فلو قبض منه شيئا بريء أهل الخراج بقبضه لأنه عقد فاسد مأذون فيه ويحاسب به من جملة رزقه فإن كان أكثر رد الزيادة وإن كان أقل رجع بالباقي وعلى السلطان أن يظهر فساد الإقطاع حتى يمتنع هو من القبض ويمتنع أهل الخراج من الدفع ولم يبرأوا بما دفعوه إليه حينئذ

الثالثة أن يقطعه مدة حياته ففي صحة الإقطاع قولان للشافعي بالصحة والبطلان ثم إذا صح الإقطاع فللسلطان استرجاعه منه بعد السنة التي هو فيها ويعود رزقه إلى ديوان العطاء أما السنة التي هو فيها فإن حل رزقه فيها قبل حلول خراجها لم يسترجع منه في سنته لاستحقاق خراجها في رزقه وإن حل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت