فهرس الكتاب

الصفحة 2549 من 6682

إلى أن سألهم الملك الكامل في الصلح على أن يكون لهم القدس وعسقلان وطبرية واللاذقية وجبلة وسائر ما فتحه السلطان صلاح الدين من سواحل الشأم خلا الكرك والشوبك فأبوا إلا أن يكون لهم الكرك والشوبك أيضا وأن يعطوا مع ذلك ثلثمائة ألف دينار في نظير ما خربوه من سور القدس فاعمل المسلمون حينئذ الحيلة في إرسال فرع من النيل في إبان زيادته حال بين الفرنج وبين دمياط انقطع بسببه الميرة عنهم وأشرفوا على الهلاك وكان اخر أمرهم أن أعرضوا عن جميع ما كانوا سئلوا به من الأماكن المتقدمة الذكر ونزلوا عن دمياط للمسلمين وتسلمها الملك الكامل منهم ثم عاد إلى مصر وبقيت دمياط بيد المسلمين إلى أن قصدها الفرنسيس في خمسين ألف مقاتل ومعه الأدفونش صاحب طليطلة في أيام الملك الصالح أيوب بن الكامل محمد بن العادل أبي بكر بن أيوب في سنة سبع وأربعين وستمائة وهجم دمياط وملكها عنوة وسار الملك الصالح فنزل بالمنصورة وسار الفرنج فنزلوا مقابله ثم قصدوا دمياط فتبعهم المسلمون وبذلوا فيهم السيف فقتلوا منهم نحو ثلاثين ألفا وأسر الفرنسيس وحبس بالمنصورة بدار الصاحب فخر الدين إبراهيم بن لقمان صاحب ديوان الإنشاء ووكل به الطواشي صبيح المعظمي ومات الصالح في أثناء ذلك واستقر ابنه الملك المعظم مكانه في الملك ثم قتل عن قريب وفوض الأمر إلى شجرة الدر زوجة الملك الصالح وقام بتدبير المملكة معها أيبك التركماني ثم تسلم المسلمون دمياط من الفرنسيس وأطلقوه فسار إلى بلاده فيمن بقي معه من جماعته

وفي ذلك يقول جمال الدين يحيى بن مطروح الشاعر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت