فهرس الكتاب

الصفحة 6212 من 6682

الحق والشهيد على جميع الخلق فأدى إليهم ما استودع من الأمانة وبلغهم ما حمل من الرسالة فلما أنقذ الله به من التورط في الضلالة والتهور في العمى والجهالة وأوضح به المعالم والآثار ونهج به العدل والمنار اختار له ما لديه ونقله إلى ما أعد له في دار الخلود من النعيم الذي لا ينقطع ولا يبيد ثم جعله في لحمته وأهله وراثة بما قلدهم من خلافته في أمته وقدم لهم شواهد ما اختصهم به من الفضيلة وزلفة الوسيلة في كتابه الناطق على لسان نبيه الصادق منها ما أخبر به من تطهيره إياهم ليجعلهم لما اختاره معدنا ومحلا إذ يقول جل وعز ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ومنها ما أمر الله به رسوله من مسألته أمته المودة فقد أوضح لذوي الألباب أنهم موضع خيرته بتطهيره إياهم وأهل صفوته بما افترض من مودتهم وولاة الأمر الذين قرن طاعتهم بطاعته

ولم يزل الله بعظيم منه وإنعامه يدعم أركان دينه ويشيد أعلام هداه بإعزاز السلطان الذي هو ظله في أرضه وقوام عدله وقسطه والحجاز الذائد لهم عن التظالم والتغاشم والحصن الحريز عند مخوف البوائق وملم النوائب فليس يكيد ولاته المستقلين بحق الله فيه كائد ولا يجحد ما يجب لهم من حق الطاعة جاحد إلا من انطوى على غش الأمة ومحاولة التشتيت للكلمة

والحمد لله على ما تولى به أمير المؤمنين في البدء والعاقبة من الإدلاء بالحجة والتأييد بالغلبة عند نشوه من حيز وطأة الخفض متبعا لكتاب الله حيث سلك به حكمه مقتفيا سنة رسول الله حيث انسابت أمامه باذلا لله نفسه لا يصده وعيد من تكبر وعتا ولا يوحشه خذلان من أدبر وتولى منتظرا لمن نكث عهده وغدر بيعته والتمس المكر به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت