فهرس الكتاب

الصفحة 1985 من 6682

وأوصى بأن يكون تخته لولده الصغير أوكداي وأن تكون مملكة ما وراء النهر وما معه لولده الآخر كداي وجعل لابنه جوجي دشت القبجاق وما معه وأضاف إليه إيران وتبريز وهمذان ومراغة ولم يحصل لطولي شيء فلما مات جنكزخان استقل أوكداي بتخت أبيه واستقل جوجي بدشت القبجاق وما معه واستقل باتو ابن جوجي فيما جعله جده جنكزخان لأبيه جوجي من إيران وتبريز وما مع ذلك ولم يتمكن كداي من مملكة ما وراء النهر ثم مات أوكداي مالك التخت وملك بعده ولده كيوك وكان جبارا قوي النفس فحكم على بني أبيه فقهرهم وانتزع ما بيد باتو بن جوجي من إيران وسائر ما معها وأقام بها أميرا اسمه الجكراي ثم جرى بينهم اختلاف كان آخر الأمر فيه أن أمسك الجكراي وقتل وحمل إلى باتو بن جوجي وطبخه وأكله فبلغ ذلك كيوك صاحب التخت فشق عليه وجمع ستمائة ألف فارس وجمع باتو للقائه وسار كل منهما لمحاربة الآخر حتى كان بينهما عشرة أيام مات كيوك فكتب خواتينه إلى باتو يعلمونه بموته ويسألونه في أن يكون عوضه على تخت جنكزخان فلم يرض ذلك وميز له منكوتان بن تولي بن جوجي بن جنكزخان وجهز معه إخوته قبلاي خان وهولاكو ولدا تولي ووجه معهم باتو أخاه بركة بن جوجي في مائة ألف فارس للجلسة على التخت ثم يعود فتوجه بركة بمنكوتان فأجلسه على التخت ثم عاد فمر في طريقه ببخارا فاجتمع فيها بالشيخ شمس الدين الباخرزي من أصحاب شيخ الطريقة نجم الدين كيزي وحادثه فحسن موقع كلامه منه فأسلم على يده وهو اول من أسلم من بيت جنكزخان وأشار الباخرزي على بركة بموالاة المستعصم خليفة بني العباس ببغداد يومئذ فكاتبه وهاداه وترددت الرسل والمكاتبات بينهما ثم أن منكوتان بعد استقلاله بتخت جده جنكزخان ملك أولاد جفطاي مملكة ماوراء النهر تنفيذا لما كان جنكزخان أوصى به لأبيهم جفطاي كما تقدم ومات دونه وعلت كلمة منكوتان صاحب التخت ووصلت إليه كتب أهل قزوين وبلاد الجبال يشكون من سوء مجاورة الملاحدة وهم الإسماعيلية فجهز إليهم منكوتان أخاه مكوقان لقتال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت