فهرس الكتاب

الصفحة 2939 من 6682

مجال الكلام في ذكر الواقعة ووصفها كان أحسن وأدل على السلامة وأدعى لسرور المكتوب إليه وأحسن لتوقع المنة عنده وأشهى إلى سمعه وأشفى لغليل شوقه إلى معرفة الحال قال ولا بأس بتهويل أمر العدو ووصف جمعه وإقدامه فإن في تصغير أمره تحقيرا للظفر به

قال في مواد البيان ولا يحتج للإيجاز في كتب الفتوح بما كتب به كاتب المهلب بن أبي صفرة إلى الحجاج في فتح الأزارقة على ارتفاع خطره وطول زمانه وعظم صيته من سلوكه فيه مسلك الاختصار حيث كتب فيه

الحمد لله الذي كفى بالإسلام فقد ما سواه وجعل الحمد متصلا بنعماه وقضى أن لا ينقطع المزيد من فضله حتى ينقطع الشكر من خلقه ثم إنا كنا وعدونا على حالين مختلفين نرى منهم ما يسرنا أكثر مما يسوءنا ويرون منا ما يسوءهم أكثر مما يسرهم فلم يزل ذلك دأبنا ودأبهم ينصرنا الله ويخذلهم ويمحصنا ويمحقهم حتى بلغ الكتاب بناديهم أجله ( فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين )

فإنه إنما حسن في موضعه لمخاطبة السلطان به ولغرض كانت المكاتبة فيه قال فإن كتب مثل هذا الكتاب عن السلطان في مثل هذا الفتح أو ما يقاربه ليورد على العامة ويقرر في نفوسهم به قدر النعمة لم يحسن موقعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت