فهرس الكتاب

الصفحة 2940 من 6682

وخرج عن شرط البلاغة بوضعه إياه في غير موضعه وذكر العسكري نحو ذلك في الصناعتين

ثم قال في حسن التوسل وإن كان المكتوب إليه ملكا صاحب مملكة بمفرده تعين أن يكون البسط أكثر والإطناب والتهويل أبلغ والشرح أتم ثم قال وإن اضطر أن يكتب مثل ذلك إلى ملك غير مسلم لكنه غير محارب فالحكم في ذلك أن يذكر من أسباب المودة ما يقتضي المشاركة في المسار وأن أمر هذا العدو مع كثرته أخذ بأطراف الأنام وآل أمره إلى ما آل ويعظم ذكر ما جرى عليه من القتل والأسر ويقول إن تلك عوائد نصر الله تعالى لنا وانتقامه ممن عادانا

وإن كان المكتوب إليه متهما بممالأة العدو كتب إليه بما يدل على التقريع والتهكم والتهديد في معرض الإخبار

الثاني أن يكون ما يكتب به عن السلطان في أوقات حركات العدو إلى أهل الثغور يعلمهم بالحركة للقاء عدوهم قال في حسن التوسل فيجب أن يبسط القول في وصف العزائم وقوة الهمم وشدة الحمية للدين وكثرة العساكر والجيوش وسرعة الحركة وطي المراحل ومعاجلة العدو وتخييل أسباب النصر والوثوق بعوائد الله تعالى في الظفر وتقوية القلوب منهم وبسط آمالهم وحثهم على التيقظ وحفظ ما بأيديهم وما أشبه ذلك ويبرز ذلك في أمثل كلام وأجله وأمكنه وأقربه من القوة والبسالة وأبعده من اللين والرقة ويبالغ في وصف الإنابة إلى الله تعالى واستنزال نصره وتأييده والرجوع إليه في تثبيت الأقدام والاعتصام به في الصبر والاستعانة به على العدو والرغبة إليه في خذلانهم وزلزلة أقدامهم وجعل الدائرة عليهم دون التصريح ببطلان حركتهم ورجاء تأخرهم وانتظار العرضيات في ضعفهم لما في ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت