فهرس الكتاب

الصفحة 907 من 6682

صاحبه فقال هما في دائرة واحدة والدائرة لا يعلم لها أول ولا آخر ولا أعلى ولا أسفل

المذهب الثاني وهو مذهب الفقهاء أن اليوم عبارة عن النهار دون الليل حتى لو قال لزوجته أنت طالق يوم يقدم فلان فقدم ليلا لم يقع الطلاق على الصحيح

ثم القائلون بذلك نظروا إلى الليل والنهار باعتبارين طبيعي وشرعي

أما الطبيعي فالليل من لدن غروب الشمس واستتارها بحدبة الأرض إلى طلوعها وظهورها من الأفق والنهار من طلوع نصف قرص الشمس من المشرق إلى غيبوبة نصفها في الأفق في المغرب وسائر الأمم يستعملونه كذلك

وأما الشرعي فالليل من غروب الشمس إلى طلوع الفجر الثاني وهو المراد بالخيط الأبيض من قوله تعالى ( حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ) والنهار من الفجر الثاني إلى غروب الشمس وبذلك تتعلق الأحكام الشرعية من الصوم والصلاة وغيرهما

واعلم أن الشمس في الليل تكون غائبة تحت الأرض فإذا قربت منا في حال غيبتها أحسسنا بضيائها المحيط بظل الأرض الذي هو الليل وهذا الضياء طليعة أمامها يطلع في السحر بياض مستطيل مستدق الأعلى وهو الفجر الكاذب إذ لا حكم له في الشريعة ويشبه بذنب السرحان لانتصابه واستطالته ودقته ويبقى مدة ثم يزداد هذا الضوء إلى أن يأخذ طولا وعرضا وينبسط في عرض الأفق وهو الفجر الثاني ويسمى الصادق وعليه تترتب جميع الأحكام الشرعية المتعلقة بالفجر وبعده يحمر الأفق لاقتراب الشمس وسطوع ضيائها على المدورات الغربية من الأرض ويتبعه الطلوع وعند غروبها ينعكس الحكم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت