فهرس الكتاب

الصفحة 905 من 6682

ومن يراد منه تفخيم شأن السلطان في نفسه لأوقع كلامه في غير موقعه ونزله في غير منزلته لأنه لا أقبح ولا أسمج من أن يستنفر الناس لسماع كتاب قد ورد من السلطان في بعض عظائم أمور المملكة أو الدين فإذا حضر الناس كان الذي يمر على أسماعهم من الألفاظ واردا مورد الإيجاز والاختصار لم يحسن موقعه وخرج من وضع البلاغة لوضعه في غير موضعه

قلت وما ذكرته من الأصول والقواعد التي تبنى عليها صنعة الكلام هو القدر اللازم الذي لا يسع الكاتب الجهل بشيء منه ولا يسمح بإخلاء كتاب مصنف في هذا الفن منه

أما المتممات التي يكمل بها الكاتب من المعرفة بعلوم البلاغة ووجوه تحسين الكلام من المعاني والبيان والبديع فإن فيها كتبا مفردة تكاد تخرج عن الحصر والإحصاء فاقتضى الحال من المتقدمين للتصنيف في هذا الفن أن قد قصروا تصانيفهم على علوم البلاغة وتوابعها كالوزير ضياء الدين بن الأثير في المثل السائر وأبي هلال العسكري في الصناعتين والشيخ شهاب الدين محمود الحلبي في حسن التوسل كما تقدمت الإشارة إليه في مقدمة الكتاب فليطلب ذلك من مظانه من هذه الكتب وغيرها إذ هذا الكتاب إنما يذكر فيه ما يشق طلبه من كتب متفرقة وتصانيف متعددة أو يكون في المصنف الواحد منه النبذة غير الكافية ولا يجتمع منه المطلوب إلا من كشف الكثير من المصنفات المتفرقة في الفنون المختلفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت