فهرس الكتاب

الصفحة 2982 من 6682

الكتاب أعظم الرغائب وأجل الثواب وساق بسنده إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه أنه قال قال رسول الله ما من كتاب يلقى ببقعة من الأرض فيه اسم من أسماء الله إلا بعث الله إليه سبعين ألف ملك يحفونه بأجنحتهم ويقدسونه حتى يبعث الله إليه وليا من أوليائه فيرفعه من الأرض ومن رفع كتابا من الأرض فيه اسم من أسماء الله تعالى رفع الله اسمه في عليين وخفف عن والديه العذاب وإن كانا مشركين ويروى من رفع قرطاسا من الأرض فيه مكتوب بسم الله الرحمن الرحيم إجلالا له أن يداس أدخله الله الجنة وشفعه في عشرين من أهل بيته كلهم قد وجب له النار

وأما حفظه في الإضبارة فهو أمر مطلوب والإضبارة عبارة عن ورقة تلف على جملة من الكتب قد جمعت في داخلها ويلصق طرفها بالنشا والقاعدة فيها أن تلوى الكسرة من أسفلها وإن طال بعضها في طيه وقصر بعض جعل التفاوت في الطول والقصر من أعلاها قال في صناعة الكتاب ومعناها الجمع لأنها يجمع بعضها إلى بعض ومنه قيل تضبر القوم إذا تجمعوا ورجل مضبر الخلق أي مجتمعه وناقة مضبرة ومضبورة وضبر الفرس إذا جمع قوائمه ووثب ويقال للإضبارة أيضا إضامة بكسر الهمزة وتشديد الميم لضم بعضها إلى بعض والمعنى فيها صيانة الكتب وحفظها عن الضياع وقد جرت عادة كتاب ديوان الإنشاء بالديار المصرية أن يجعل لكل شهر إضبارة تجمع فيها الكتب الواردة على أبواب السلطان من أهل المملكة وغيرهم ويكتب عليها شهر كذا وقد سبق القول في مقدمة الكتاب أن الديوان كان له في زمن الفاطميين كاتب يكتب الكتب الواصلة ويبسط عليها جرائد كما يكتب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت