فهرس الكتاب

الصفحة 2337 من 6682

المهدي سنة ثلاث وعشرين وثلثمائة إلى فاس وحاصرها فأحجم ابن أبي العافية عن لقائه واستنزل ميسور أحمد بن بكر عاملها وقبض عليه وبعث به إلى المهدية

ثم خرج أهل فاس عن طاعته وقدموا على أنفسهم حسن بن قاسم اللواتي ثم حاصرهم ميسور فدخلوا تحت طاعته واشترطوا على أنفسهم الإتاوة فقبل ميسور ذلك منهم وأقر حسن بن قاسم على ولايته بفاس وارتحل إلى حرب بن أبي العافية فكانت بينهم حروب اخرها أن ظهر ميسور على ابن أبي العافية وأجلاه عن أعمال المغرب إلى بلاد الصحراء ثم قفل ميسور إلى القيروان سنة أربع وعشرين وثلثمائة

ورجع موسى بن أبي العافية من الصحراء إلى أعماله بالمغرب وزحف إلى تلمسان ففر عنها أبو العيش ولحق بتكور واستفحل أمر ابن أبي العافية بالمغرب الأقصى واتصل عمله بعمل محمد بن خزر ملك مغراوة وصاحب المغرب الأوسط وبثوا دعوة الأموية في أعمالها وبعث ابنه مدين إلى منازلة فاس فحاصرها وهلك موسى في خلال ذلك سنة سبع وعشرين وثلثمائة

وقام ابنه مدين بأمره وعقد له الناصر الأموي على أعمال أبيه بالمغرب ثم قسم أعماله بينه وبين أخويه البوري وأبي منقذ وأجاز البوري إلى الناصر بالأندلس سنة خمس وثلاثين وثلثمائة فعقد له ثم هلك سنة خمس وأربعين وثلثمائة وهو محاصر لأخيه مدين بفاس فعقد الناصر لابنه منصور على عمله

ثم توفي مدين فعقد الناصر لأخيه أبي منقذ على علمه ثم غلب مغراوة على فاس وأعمالها واستفحل امرهم بالمغرب

وأزاحوا مكناسة عن ضواحيه وأعماله وأجاز إسماعيل بن البوري ومحمد بن عبد الله بن مدين إلى الأندلس فنزلا بها إلى أن أجازوا مع واضح أيام المنصور بن أبي عامر عندما خرج زيري بن عطية عن طاعتهم سنة ست وثمانين وثلثمائة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت