فهرس الكتاب

الصفحة 2336 من 6682

ثم ثار بفاس سنة ثلاث عشرة وثلمثائة الحسن بن محمد بن القاسم بن إدريس الملقب بالحجام ودخل فاس على حين غفلة من أهلها وقتل ريحانا واليها واجتمع الناس على بيعته ثم خرج لقتال ابن أبي العافية والتقوا فهلك جماعة من مكناسة ثم كانت الغلبة لهم

ورجع الحسن مهزوما إلى فاس فغدر به عامله على عدوة القرويين حامد بن حمدان الهمداني فقبض عليه واعتقله وأمكن ابن أبي العافية من البلد وزحف إلى عدوة الأندلسيين فملكها وقتل عاملها وولى مكانه أخاه محمدا واستولى ابن أبي العافية على فاس وجميع المغرب وأجلى الأدارسة عنه

ثم استخلف على المغرب الأقصى ابنه مدين وأنزله بعدوة القرويين واستعمل على عدوة الأندلسيين طوال بن أبي زيد وعزل عنه محمد بن ثعلبة ونهض إلى تلمسان سنة تسع عشرة وثلثمائة فملكها وغلب عليها صاحبها الحسن بن أبي العيش بن عيسى بن إدريس بن محمد بن سليمان من عقب سليمان ابن عبد الله أخي إدريس الأكبر الداخل إلى المغرب بعده ورجع بعد فتحها إلى فاس وخرج عن طاعة العبيديين وخطب للناصر الأموي خليفة الأندلس على منابر عمله فبعث عبيد الله المهدي قائده حميدا المكناسي ابن أخي مصالة إلى فاس ففر عنها مدين بن موسى بن أبي العافية إلى أبيه فدخلها حميد ثم استعمل عليها حامد بن حمدان ورجع إلى أفريقية وقد دوخ المغرب

ثم انتقض أهل المغرب على العبيديين بعد مهلك عبيد الله وثار أحمد بن بكر بن عبد الرحمن بن سهل الجذامي على حامد بن حمدان عامل فاس فقتله وبعث برأسه إلى موسى بن أبي العافية فبعث به إلى الناصر الأموي بالأندلس واستولى على المغرب وزحف ميسور الخصي قائد أبي القاسم بن عبيد الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت