فهرس الكتاب

الصفحة 2906 من 6682

كتاب الزمان على أن جعلوا أعلاها الدعاء بعز الأنصار لأن عز أنصاره عز له بالضرورة مع ما فيه من تعظيم القدر ورفعة الشأن إذ الأنصار لا تكون إلا لملك عظيم أو أمير كبير والدعاء بعز النصر أعلى من الدعاء بعز النصرة لما في الأول من معنى التذكير وهو أرفع رتبة من التأنيث على أنه لو جعل الدعاء بعز النصر أعلى من الدعاء بعز الأنصار لكان له وجه لما في عز النصر من الغناء عن عز الأنصار

ومنها الدعاء بعز الأحكام والدعاء بتأييد الأحكام فالدعاء بعز الأحكام أعلى لأن المراد بالتأييد التقوية فقد توجد القوة ولا عزمعها

وينبغي للكاتب أن يحترز في تنزيل كل أحد من المكتوب إليهم منزلته في الدعاء فلا ينقص أحدا عن حقه ولا يزيده فوق حقه فقد قال في مواد البيان إن الملوك تسمح ببدرات المال ولا تسمح بالدعوة الواحدة

الثاني أن يعرف ما يناسب كل واحد من أرباب المناصب الجليلة من الدعاء فيخصه به

فيأتي بالدعاء في المكاتبة للملوك بإطالة البقاء وداوم السلطان وخلود الملك وما أشبه ذلك

ويأتي في المكاتبة إلى الأمراء بالدعاء بعز الأنصار وعز النصر ومضاعفة النعمة ومداومتها وما شاكل ذلك على أن ابن شيث قد ذكر في معالم الكتابة أن الدعاء بعز النصر ومضاعفة الاقتدار كان في الدولة الأيوبية مما يختص بالسلطان دون غيره

ويأتي قيم في المكاتبات للوزراء من أرباب الأقلام ومن في معناهم بالدعاء بسبوغ النعماء وتخليد السعادة ودوام المجد وما يضاهي ذلك

ويأتي في المكاتبات للقضاة والحكام بالدعاء بعز الأحكام وتأييد الأحكام وما يطابق ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت