فهرس الكتاب

الصفحة 2907 من 6682

ويأتي في المكاتبة إلى التجار بالدعاء بمزيد الإقبال وخلود السعادة وشبه ذلك

ويأتي في المكاتبة في الإخواينات ومكاتبات النظراء من الدعاء بما يقتضيه الحال بينهم من الود والإدلال بحسب ما يراه الكاتب ويؤدي إليه اجتهاده قال في مواد البيان قد كانوا يختارون في الدعاء للأدباء أبقاك الله وأكرمك الله وفي الدعاء للابن والحرمة أبقاك الله وأمتع بك

أما أهل الكفر فقد اصطلحوا على الدعاء لهم بطول البقاء وما في معناه أما جواز أصل الدعاء لهم فلما روي أن النبي استسقى فسقاه يهودي فقال له جملك الله فما رؤي الشيب في وجهه حتى مات فدل على جواز الدعاء للكافر بما لا ضرر فيه على المسلمين ما لم تنضم إليه قوة ونحو ذلك بل ربما كان في طول بقائه حمل جزية أو غنيمة أو ثواب جهاد ونحو ذلك وقد حكى أبو جعفر النحاس في صناعة الكتاب أن الشافعي رضي الله عنه قال لنصراني أعزك الله فعوتب في ذلك فقال

واعلم أنه يجب مع ذلك أن يعرف مرتبة المكتوب إليه من الدعاء فيدعو بعز الأنصار لواحد ويدعو بعز النصر لمن دونه لأن عز الأنصار مستلزم لعز النصر على أنه لو قيل إن عز النصر أعلى لكونه دعاء لنفس الشيء بخلاف الدعاء بعز الأنصار فإنه دعاء لشيء خارجي لكان له وجه ويدعو بعز النصرة لمن دون من يدعى له بعز النصر لأن النصر مذكر ورتبة التذكير أعلى من رتبة التأنيث ويدعو بدوام النعمة لواحد ويدعو بمضاعفة النعمة لمن دونه لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت