فهرس الكتاب

الصفحة 2908 من 6682

الصيغة تقتضي مزيدا على القدر الحاصل بخلاف الدوام فإنه يقتضي استصحاب القدر الحاصل فقط وعلى هذا النهج قال في معالم الكتابة ولا يكتب عن السلطان إلى أحد ممن في ممالكه بلا زال ولا برح بل يختص ذلك بملك مثله قال ولا حرج في الكتابة بذلك عن السلطان إلى ولده إذا كان نائبا عنه في الملك قال وكذلك لا يدعو الأعلى للأدنى بلا زال ولا برح

قلت والذي استقر عليه الحال الكتابة عن السلطان بذلك لأكابر النواب ويكتب به أكابر الدولة بعضهم إلى بعض

الثالث أن يعرف ما يناسب كل حالة من حالات المكاتبات فيأتي لكل حالة بما يناسبها من الدعاء قال في مواد البيان يبغي أن تكون الأدعية دالة على مقاصد الكتاب فإن كان في الهناء كان بما راجت معرفته وإن كان في العزاء كانت مشتقة من وصفه وكذلك سائر فنون المكاتبات فإنه متى خرج الدعاء عن المناسبة وباين المقصود خرج عن جادة الصناعة وتوجه اللوم على الكاتب لا سيما إذا أتى بما يضاد المراد كما حكى أبو هلال العسكري في الصناعتين أن بعضهم كتب إلى محبوبته عصمنا الله وإياك مما يكره فكتبت إليه يا غليظ الطبع إن استجيب لك لم نلتق أبدا

ويختلف الحال في ذلك باختلاف حال المكاتبات فتارة تكون باعتبار الشيء المكتوب بسببه كما يكتب في معنى البشارة بجلوس الملك على تخت الملك لا زال أمره وأمتعه من البشائر بما يتوضح على جبين الصباح بشره وما يترجح على ميزان الكواكب قدره وما ينفسح من أوقات أمن لا يختلف فيها زيده وعمره

وكما يكتب في البشرى بفتح ولا زالت آيات النصر تتلى عليه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت