فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 6682

وأنت كاره ولم تكن لأحد منهم أشد حسدا منك لابن عمك عثمان وكان أحقهم أن لا تفعل ذلك به في قرابتته وصهره فقطعت رحمه وقبحت محاسنه وألبت عليه الناس حتى ضربت إليه آباط الإبل وشهر عليه السلاح في حرم الرسول فقتل معك في المحلة وأنت تسمع في داره الهائعة لا تؤدي عن نفسك في أمره بقول ولا فعل بر أقسم قسما صادقا لو قمت في أمره مقاما واحدا تنهين الناس عنه ما عدل بك ممن قبلنا من الناس أحد ولمحا ذلك عنك ما كانوا يعرفونك به من المجانبة لعثمان والبغي عليه وأخرى أنت بها عند أولياء ابن عفان ضنين إيواؤك قتلة عثمان فهم بطانتك وعضدك وأنصارك فقد بلغني أنك تنتفي من دمه فإن كنت صادقا فادفع إلينا قتلته نقتلهم به ثم نحن أسرع الناس إليك وإلا فليس لك ولا لأصحابك عندنا إلا السيف والذي نفس معاوية بيده لأطلبن قتلة عثمان في الجبال والرمال والبر والبحر حتى نقتلهم أو تلحق أرواحنا بالله

فكتب إليه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه في جواب ذلك

أما بعد فقد أتاني كتابك تذكر فيه اصطفاء الله تعالى محمدا لدينه وتأييده إياه بمن أيده به من أصحابه فلقد خبأ لنا الدهر منك عجبا أفطفقت تخبرنا بآلاء الله عندنا فكنت كناقل التمر إلى هجر أو داعي مدرة إلى النضال وزعمت أن أفضل الناس في الإسلام فلان وفلان فذكرت أمرا إن تم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت