فهرس الكتاب

الصفحة 1223 من 6682

قال الشيخ أبو عمرو الداني رحمه الله وإلى هذا ذهب عامة أهل النقط واستدلوا على صحة ذلك بأن رسم هذه الكلمة كانت أولا لاما مبسوطة في طرفها ألف على هذه الصورة لا كنحو رسم ما أشبه ذلك مما هو على حرفين من سائر حروف المعجم مثل يا وها وما أشبههما إلا أنه استثقل رسم ذلك كذلك في اللام ألف خاصة لاعتدال طرفيه لمشابهة كتابة الأعاجم فحسن رسمه بالتضفير فضم أحد الطرفين إلى الآخر فأيهما ضم إلى صاحبه كانت الهمزة أولى ضرورة

وتعتبر حقيقة ذلك بأن يؤخذ شيء من خيط ونحوه فيضفر ويخرج كل واحد من الطرفين إلى جهة ثم يقام الطرفان فيتبين من الوجهين أن الأول هو الثاني في الأصل وأن الثاني هو الأول لا محالة في التضفير

وأيضا فقد اتفق أهل صناعة الخط من الكتاب القدماء وغيرهم على أنه يرسم الطرف الأيسر قبل الطرف الأيمن ولا يخالف ذلك إلا من جهل صناعة الرسم إذ هو بمنزلة من ابتدأ برسم الألف قبل الميم في ما وشبهه مما هو على حرفين فثبت بذلك أن الطرف الأول هو الهمزة وأن الطرف الثاني هو اللام إذ الأول في أصل القاعدة هو الثاني والثاني هو الأول على ما مر وإنما اختلف طرفاها من أجل التضفير

وخالف الأخفش فزعم أن الطرف الأول هو اللام والطرف الثاني هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت