فهرس الكتاب

الصفحة 843 من 6682

مزدوجا ولا تجد لبليغ كلاما محلولا من الازدواج وناهيك أن القرآن الكريم الذي هو عنصر البلاغة ومناط الإعجاز مشحون به لا تخلو منه سورة من سوره وإن قصرت بل ربما وقع السجع في فواصل جميع السورة كما في سورة النجم واقتربت والرحمن وغيرها من السور

بل ربما وقع في أوساط الآيات كقوله تعالى ( الذي خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور ) وقوله ( لو نشاء أصبناهم بذنوبهم ونطبع على قلوبهم ) وقوله ( ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه ) وما أشبه ذلك

وكذلك وقع في الكثير من كلام رسول الله كقوله عليه السلام عند قدومه المدينة الشريفة أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلو الأرحام وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام

بل ربما صرف الكلمة عن موضعها في تصريف اللغة طلبا للمزاوجة كقوله في تعويذه لابن ابنته أعيذه من الهامة والسامة والعين اللامة وأصلها في اللغة الملمة لأنها من ألم فعبر عنها باللامة لموافقة الهامة والسامة وكذلك قوله للنساء انصرفن مأزورات غير مأجورات والأصل في اللغة أن يقال موزورات أخذا من الوزر فعبر بمأزورات لموافقة مأجورات وعلى ذلك كان يجري كلام العرب في مهم كلامهم من الدعاء وغيره كقول بعض الأعراب وقد ذهب السيل بابنه اللهم إن كنت قد أبليت فطالما عافيت

وقول الآخر اللهم هب لنا حبك وأرض عنا خلقك ونحو ذلك

وأما ما ورد من أنه حين قضى على رجل في الجنين بغرة عبد أو أمة فقال الرجل أأدى من لا شرب ولا أكل ولا نطق ولا استهل ومثل ذلك يطل فقال النبي أسجعا كسجع الكهان فليس فيه دلالة على كراهة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت