فهرس الكتاب

الصفحة 3961 من 6682

لأنها النافذة في تصريف الأمور وتنفيذ المراسيم ولاية وعمالة

قال وليس لهذا أمثلة فنوردها لكنه ينبغي للكاتب أن يؤكد القول بها فإن الأمر فيها والنهي وإن اختلف نظمهما نوع واحد لأن كل مأمور به منهي عن ضده وكل منهي عنه مأمور بضده فينبغي له ان يؤكد القول في امتثال ما أمر والعمل عليه والانفاذ له والانتهاء عما نهى عنه والحذر من الإلمام به ويجزم الأمر في العبارة عنهما جزما تاما لا يتمكن معه من الإخلال ببعضهما والنقص فيهما لهوى ويأتى من المبالغة بما يضيق العذر ومتى وقع تقصير أو تثاقل عما حدد فيهما فإنما يمثل ذلك بمثل جامعة مع تفنن المعاني التي يأمر بها وينهى عنها ثم قال والكاتب إذا عرف الترتيب الواقع في هذين الغرضين على طريق الإجمال أمكنه أن يبسطه إذا احتاج إلى التفصيل والبيان بمشيئة الله تعالى

واعلم أنه كان للخلفاء والملوك وولاة الأمور في قديم الزمان عناية بالكتابة إلى الرعايا بالأوامر والنواهي المتعلقة بالدين من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وما يجري مجرى ذلك وإلى العمال بالوصية بالرعايا والاجتهاد فيما لديهم من جباية الخراج والاهتمام بأمر الدواوين وما أشبه ذلك

فأما الأوامر والنواهي المتعلقة بالدين فقد تقدم في الكلام على مصطلح أهل الغرب في أوائل هذه المقالة من إنشاء أبي زيد الفازازي ما أغنى ذكره هناك عن إعادته هنا أو ذكر غيره

وأما الأوامر والنواهي المتعلقة بأمور السلطنة فمن ذلك ما كتب به أبو عبد الله بن الجنان عن الأمير أبي عبد الله بن هود أحد ملوك الطوائف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت