فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 6682

منفرد برأسه فتكليف النحوي الجاهل بعلم التصريف إلى معرفة ذلك كتكليفه ما ليس من علمه

قال فثبت بما ذكر أن علم التصريف مما يحتاج إليه لئلا يغلط في مثل ذلك قال ومن العجب أن يقال إنه لا يحتاج إلى معرفة التصريف وهذا نافع بن أبي نعيم وهو من أكبر القراء السبعة قدرا وأفخمهم شأنا قد قال في معايش معائش بالهمز وهذه اللفظة مما لا يجوز همزه بإجماع من علماء العربية لأن الياء فيها ليست مبدلة من همزة وإنما الياء التي تبدل من الهمزة في هذا الموضع تكون بعد ألف الجمع المانع من الصرف ويكون بعدها حرف واحد ولا يكون عينا نحو سفائن ولم يعلم نافع الأصل في ذلك فأخذ عليه وعيب عليه من أجله وذلك أنه اعتقد أن معيشة على وزن فعيلة تجمع على فعائل ولم ينظر إلى أن الأصل في معيشة معيشة على وزن مفعلة لأن أصل هذه الكلمة من عاش لكن أصلها عيش على وزن فعل ويلزم مضارع فعل المعتل العين يفعل لتصح الياء نحو يعيش ثم تنتقل حركة العين إلى الفاء فتصير يعيش ثم يبني من يعيش مفعول فيقال معيوش به كما يقال مسيور به ثم يخفف ذلك بحذف الواو فيقال معيش به كما يقال مسير به ثم تؤنث هذه اللفظة فتصير معيشة ومن جملة من عابه أبو عثمان المازني فقال في كتابه في التصريف إن نافعا لم يدر ما العربية

وحكى أبو جعفر النحاس أن عبيد الله بن سليمان نظر في بعض كتب الكتاب فإذا فيه حرف مصلح هو وقد لهوت عن جباية الخراج فاغتاظ وقال لا يحكه غيري فحكه فأصلحه وقد لهيت بالياء بدل الواو قال وحكي عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت