فهرس الكتاب

الصفحة 6094 من 6682

أحلفوا الظالم إذا أردتم يمينه بأنه بريء من حول الله وقوته فإنه إذا حلف بها كاذبا عوجل

ومن غريب ما يحكى في ذلك أن عبد الله بن مصعب الزبيري سعى بيحيى ابن عبد الله بن الحسن إلى الرشيد بعد قيام يحيى بطلب الخلافة فجمع بينهما وتواقفا ونسب يحيى إلى الزبيري شعرا يقول منه

( قوموا ببيعتكم ننهض بطاعتها ... إن الخلافة فيكم يا بني حسن )

فأنكر الزبيري الشعر فأحلفه يحيى فقال قل قد برئت من حول الله وقوته واعتصمت بحولي وقوتي وتقلدت الحول والقوة من دون الله استكبارا على الله واستغناء عنه واستعلاء عليه فامتنع فغضب الرشيد وقال إن كان صادقا فليحلف وكان للفضل بن الربيع فيه هوى فرفسه برجله وقال ويحك احلف فحلف ووجهه متغير وهو يرعد فما برح من موضعه حتى أصابه الجذام فتقطع ومات بعد ثلاثة أيام ولما حمل إلى قبره ليوضع فيه انخسف به حتى غاب عن أعين الناس وخرجت منه غبرة عظيمة وجعلوا كلما هالوا عليه التراب انخسف فسقفوه وانصرفوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت