فهرس الكتاب

الصفحة 3956 من 6682

الخيال يمشون إليه بقلب واجب ويهتدون من تخرصه برأي بينه وبين الصواب الف حاجب ويأتمون منه بمقدم برى الواحد من عدوه كالف ويتسرعون منه وراء مقدام يمشي إلى الزحف ولكن إلى خلف جناح جيشه مهيض وطرف سنانه غضيض وساقة عسكره طالعة وطلائعه كالنجوم ولكن في حال كونها راجعة تاسف السيوف بيمينه على ضارب وتأسى الجنائب حوله إذ تعد لمحارب فتعد لهارب وأنه حين وقعت العين على العين وأيقن عدوه لما رأى من عدده وعدده معاجلة الحين أعجل نصول العدا عن وصولها وترك غنيمة الظفر لعداه بعد أن أشرف على حصولها تناديه ألسنة أسنته الكرة الكرة فلا يلوي إلى ندائها وتشكو إليه سيوفه الظمأ وقد رأت موارد الوريد فيردها إلى الغمود بدائها فمنح عدوه مقاتل رجاله واباحهم كرائم مال جنده وماله وخلى لهم خزائن سلاحه التي أعدها لقتالهم فاصبحت معدة لقتاله فنجا منجى الحارث ابن هشام وآب بسلامة أعذب منها لو عقل شرب كأس الحمام واتسم بين أوليائه وأعدائه بسمة الفرار وكان يقال النار ولا العار فجمع له فراره من الزحف بين النار والعار وعاد بجمع موفور من الجراح موقر من الإثم والاجتراح لا علم بما جرى عند اسيافهم ولا شاهد بمشاهدتهم الوغى غير مواقع الظبا في أكتافهم فبأي جنان يطمع في معاودة عدوه من هذا قلبه وهؤلاء حزبه وذلك القتال قتاله وتلك الحرب حربه

وبعد فإن كانت له حمية فستظهر آثارها أو أريحية فستشب نارها أو أنفة فستحمله على غسل هذه الدنية وتبعثه على طلب غايتين إما شهادة مريحة أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت