فهرس الكتاب

الصفحة 6141 من 6682

ظواهره كما تقوله الظاهرية من المسلمين وينجرون من ذلك إلى القول بالتشبيه والقول بالجهة والربانيون يذهبون إلى تأويل ما وقع في التوراة من ذلك كله كما تفعل الأشعرية من المسلمين

الثاني القول بالقدر فالربانيون يقولون بأن لا قدر سابق وأن الأمر أنف كما تقوله القدرية من المسلمين والقراؤون يقولون بسابق القدر كما تقوله الأشعرية أما ما عدا ذلك فكلا الفريقين يقولون إن الله تعالى قديم أزلي واحد قادر وأنه تعالى بعث موسى بالحق وشد أزره بأخيه هارون ويعظمون التوراة التي هي كتابهم أتم التعظيم حتى أنهم يقسمون بها كما يقسم المسلمون بالقرآن وكذلك العشر كلمات التي أنزلت على موسى عليه السلام في الألواح الجوهر وقد تقدم أنها مختصر ما في التوراة مشتملة على أوامر ونواه وسماع كلام الله تعالى وهم يحلفون بها كما يحلفون بالتوراة ويعظمون قبة الزمان وما حوته وهي القبة التي كان ينزل على موسى فيها الوحي

ومن أعظم أنواع الكفر عندهم تعبد فرعون وهامان لعنهما الله وكان اسم فرعون موسى فيما ذكره المفسرون الوليد بن مصعب وقيل مصعب بن الريان واختلف فيه فقيل كان من العمالقة وقيل من النبط وقال مجاهد كان فارسيا وهامان وزيره والتبري من إسرائيل وهو يعقوب عليه السلام ومعنى إسرائيل فيما ذكره المفسرون عبد الله كأن إسرا عبد وإيل اسم الله تعالى بالعبرانية وقيل إسرا من السر وكأن إسرائيل هو الذي شدده الله وأتقن خلقه

ومن أعظم العظائم عندهم الأخذ بدين النصرانية وتصديق مريم عليها السلام في دعواها أنها حملت من غير أن يمسها بشر ويرمونها بأنها حملت من يوسف النجار وهو رجل من أقاربها كان يخدم البيت المقدس معها ويرون تبرئتها من ذلك جريرة تقترف

ويستعظمون الوقوع في أمور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت