فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 6682

بأمر عظيم فحاكمني إلى بعض كهان اليمن فخرجا في جماعة من قومهما إلى كاهن من كهان اليمن ومعهما هند ونسوة أخر فلما شارفوا بلاد الكاهن قالت هند لأبيها إنكم تأتون بشرا يصيب ويخطىء ولا آمنه أن يسمني ميسما يكون علي سبة فقال أبوها سأختبره لك فصفر لفرسه حتى أدلى فأدخل في إحليله حبة حنطة وشد عليها بسير فلما دخلوا على الكاهن قال له عتبة إنا قد جئناك في أمر وقد خبأت لك خبأ أختبرك به فانظر ما هو فقال ثمرة في كمرة فقال أريد أبين من هذا فقال حبة بر في إحليل مهر فقال له انظر في أمر هؤلاء النسوة فجعل يدنو من إحداهن فيضرب بيده على كتفها ويقول انهضي حتى دنا من هند فقال لها انهضي غير رسحاء ولا زانية ولتلدن ملكا اسمه معاوية فنهض إليها الفاكه فأخذ بيدها فجذبت يدها من يده وقالت إليك عني فوالله لأحرص على أن يكون من غيرك فتزوجها أبو سفيان ابن حرب فولدت له معاوية فكان من أمره ما كان إلى أن انتهت به الحال إلى الخلافة وقد أخبر جماعة من الكهنة بمبعث النبي قرب ظهوره منهم سطيح الكاهن وغيره

ولما بعث النبي حرست السماء ومنعت الشياطين من استراق السمع كما أخبر تعالى بقوله ( وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا )

ومنها الزجر والطيرة وهما في معنى واحد وأصله أنهم كانوا إذا أرادوا فعل أمر أو تركه زجروا الطير حتى يطير فإن طار يمينا كان له حكم وإن طار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت