فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 6682

شمالا كان له حكم وإن طار أماما كان له حكم وإن طار من فوق رأسه كان له حكم ومن ثم سميت الطيرة أخذا من اسم الطير وأكثر ما عولوا عليه من ذلك الغراب ثم تعدوه إلى غير الطير من الحيوان ثم جاوزا ذلك إلى ما يحدث في الجمادات من كسر أو صدع أو نحو ذلك وربما انتهى بعض الزجر إلى حد الكهانة

ومما يحكى من زجر الطير أن رجلا من لهب وهم بطن من العرب يعرفون بالعيافة خرج في حاجة له ومعه سقاء من لبن فسار صدر يومه فعطش فأناخ ليشرب فإذا غراب فنعب فأثار راحلته ثم سار حتى كان وقت الظهيرة أناخ ليشرب فنعب الغراب وتمرغ في التراب فضرب الرجل السقاء بسيفه فإذا فيه ثعبان عظيم فقتله ثم سار فإذا غراب واقع على سدرة فصاح به فوقع على سلمة فصاح به فوقع على صخرة فانتهى إليها فأثار من تحتها كنزا فلما رجع إلى أبيه قال له ما صنعت قال سرت صدر يومي فأنخت لأشرب فنعب الغراب فقال أثر راحلتك وإلا فلست بابني قال فعلت قال ثم ماذا قال سرت حتى وقت الظهيرة فأنخت لأشرب فنعب الغراب وتمرغ في التراب فقال اضرب السقاء وإلا فلست بابني قال فعلت فوقع على صخرة قال أثر ما تحتها وإلا فلست بابني قال فعلت فوجدت كنزا

وقد وردت السنة بإبطال حكم الزجر والطيرة بقوله أقروا الطير في وكناتها وقوله ولا عدوى ولا طيرة واستحسن الفأل فقال ويعجبني الفأل وهي الكلمة الطيبة أسمعها وقد فرق العلماء بين الفأل والطيرة بأن الطيرة تقصد والفأل يأتي من غير قصد

ومنها الميسر وهو ضرب من القمار كانوا يقتسمون به لحم الجزر التي يذبحونها بحسب قداح يضربونها لكل قدح منها نصيب معلوم وهي أحد عشر قدحا سبعة منها لها حظ إن فازت وعليها غرم وإن خابت بقدر مالها من الحظ عند الفوز وأربعة منها تثقل بها القداح لا حظ لها إن فازت ولا غرم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت