فهرس الكتاب

الصفحة 5716 من 6682

المال بحرا وأفاض الوصف درا وشهدت الزكاة وديوانها المادح أنه أفلح من زكاها خبرا وخبرا

فلذلك رسم بالأمر الشريف أن يرتب فلان علما بأنه الأوحد الذي جمع الأوصاف المتقدمة وأسمع من المحامد نتيجة لها من كلا قوله وفعله مقدمة وأطلع في آفاق الوظائف كنجوم الجوزاء الثلاثة رأيه وسيفه وقلمه واطلع على محاسن التدبير فكان في رعايا بلده ممن تواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة وأنه الكافي الذي إذا ولي ثمر وإذا صال على المفسدين دمر وإذا شامت المهمات بارق عزم أسبل وإذا سامت قواه شمر وأنه الأمين إذا تصرف والمأمون إذا تعرف والشجاع إذا تحصنت البلاد بنسبه الحصني فسواء في شمول الأمن ما توسط منها وما تطرف

فليباشر هذه الولاية المباركة بعزم يوضح بشرها وينجح أمرها ويقيم في خطبة علاه عذرها وحزم يثمر مالها وغلالها وينقع غلتها ويضع أغلالها وبأس يدع المفسد من سيفه أو قيده في طوق أو حجل ويذر السارق والمارق يشير بلا كف ويسعى بلا رجل مشيدا لنواحيها بالترغيب والترهيب على أوثق المباني مصلحا بين أهل الأهواء حتى لا يضر قول القائل رفيقك قيسي وأنت يماني متفقدا من الأحوال كل جليل وحقير ناهضا في تلقي المهمات على قدم التقدم بالعزم الأثير جاعلا من لدى محجة عمله لصلاح العشيرة نعم العشير عاملا بتقوى الله تعالى في كل أمر وإليها بالحديث يشير

وهذه نسخة توقيع بشد الدواوين بغزة من إنشاء ابن نباتة كتب به لعلاء الدين بن الحصني المقدم ذكره في التوقيع قبله وهي

أما بعد حمد الله على كل نعمة جلت ونعمة في أهلها حلت وحلت ورتبة بانتساب كافيها وباسمه تحصنت على الحقيقة وتعلت والصلاة والسلام على سيدنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت