فهرس الكتاب

الصفحة 3034 من 6682

بالاجتماع على الطاعة وهي

أما بعد فإن أمير المؤمنين للذي حمله الله من أعباء الإمامة وأهله له من شرف الخلافة واستودعه من الأمانة في حياطة المسلمين والاجتهاد لهم في مصالح الدنيا والدين يرى أن يراعي من بعد منهم ونأى كما يراعي من قرب ودنا وأن يلاحظ جماعتهم بالعين الكالية ويطلبهم بالعين الوافية ويتصفح ظواهر أمورهم وبواطن دواخلهم فيحمد من سلك نهج السلامة ويرشد من عدل من الإستقامة وينظم شمل الجماعة على الألفة التي أمر الله بها وحض عليها ويزيلهم عن الفرقة التي ذمها ونهى عنها إذ يقول جل من قائل ( وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعو فتفشلوا وتذهب ريحكم ) ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ) فلا يزال أمير المؤمنين يعرفهم ما افترض الله عليهم من طاعة الأئمة وأولي الأمر الذين لا عصمة لمخالفهم ولا ذمة لمعاندهم ولا عذر لمسلم ولا معاهدة نأى بجانبه عنهم وضل بوجهه عن سبيلهم إذ كان الإمام حجة الله على خلقه وخليفته في أرضه وكانت الطاعة واجبة له ولمن قلده أزمة أموره واستنابه في حمل الأعباء عنه فمن آنس منه الهداية أحمده ومن أنكر منه الغواية أرشده بالوعظ ما اكتفى به أو بالبسط إن أحوج إليه وإن أمير المؤمنين يسأل الله أن يوفقه للرأي السديد ويمده بالصنع والتأييد ويتولاه بالمعونة على كل ما لم الشعث وسد الخلل وقوم الأود وعدل الميل وأحسن العائدة على المسلمين جميعا في شرق الأرض وغربها وسهلها وحزنها إنه بذلك جدير وعليه قدير وما توفيق أمير المؤمنين إلا بالله عليه يتوكل وإليه ينيب

وقد علمتم أن أمير المؤمنين أحسن إلى الرعية بما كان فوضه إلى عضد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت