فهرس الكتاب

الصفحة 6164 من 6682

وإنه عبد صالح مخلوق خلقه الله تعالى وسماه ابنا على التبني لا على الولادة والاتحاد ثم هم يخالفون في القتل والصلب مذهب الملكانية واليعقوبية جميعا فيقولون القتل والصلب وقعا على المسيح من جهة ناسوته لا من جهة لاهوته لأن الإله لا تحله الآلام قال صاحب حماة وهم عند النصارى كالمعتزلة عندنا

وليعلم أن للنصارى أشياء يعظمونها وأشياء يستعظمون الوقوع فيها

فأما التي يعظمونها فإنهم يعظمون المسيح عليه السلام حتى انتهوا فيه إلى ما انتهوا من دعوى الإلوهية والبنوة لله سبحانه تعالى الله عما يشركون واسمه عندهم أيشوع فعرب عيسى وإنما سمي المسيح لكونه ممسوح القدمين لا أخمص له

ويعظمون مريم عليها السلام لولادتها المسيح عليه السلام ويعبرون عنها بالسيدة وبالبتول وبالعذراء

ويعظمون مريحنا المعمدان وهم عندهم يحيى بن زكريا عليه السلام ومعنى مر السيد ويحنا يعني يحيى ويسمونه المعمدان لأنهم يزعمون أن مريم عليها السلام حين عودها من مصر إلى الشأم ومعها السيد المسيح تلقاه يحيى عليه السلام فعمده في نهر الأردن من بلاد فلسطين يعني غمسه فيه ويجعلون ذلك أصلا للمعمودية وهو الماء الذي يغمسون فيه عند تنصرهم ويقولون أنه لا يصح تنصر نصراني دون تعمد ولماء المعمودية بذلك عندهم من التعظيم ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت