فهرس الكتاب

الصفحة 1965 من 6682

وبه الحجرة الشريفة التي بها قبر رسول الله وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما بحجرته الشريفة دائر عليه مقصورة مرتفعة إلى نحو السقف عليه ستر من حرير أسود وخارج المقصورة بين القبر والمنبر الروضة التي أخبر أنها روضة من رياض الجنة

وقد ذكر أهل الأثر أن المنبر كان في زمن النبي ثلاث درجات بالمقعد وارتفاعه ذراعان وثلاث أصابع وعرضه ذراع راجح وارتفاع صدره وهو الذي يستند إليه رسول الله ذراع وارتفاع رمانتيه اللتين كان يمسكهما بيديه الكريمتين إذا جلس شبر وأصبعان وفيه خمسة أعواد من جوانبه الثلاثة وبقي على ذلك إلى أيام معاوية فكتب إلى مروان عامله على المدينة ان ارفعه عن الأرض فزاد من أسفله ست درجات ورفعه عليها فصار له تسع درجات بالمجلس قيل وصار طوله أربعة أذرع وشبرا

ولما حج المهدي بن المنصور العباسي سنة إحدى وستين ومائة أراد أن يعيده إلى ما كان عليه فأشار عليه الإمام مالك بتركه خشية التهافت فتركه ويقال إن المنبر الذي صنعه معاوية ورفع منبر النبي عليه تهافت على طول الزمان وجدده بعض خلفاء بني العباس واتخذ من بقايا أعواد منبر النبي أمشاطا للتبرك ثم احترق هذا المنبر لما احترق المسجد في مستهل رمضان سنة أربع وخمسين وستمائة أيام المستعصم بالله وشغل المستعصم عن عمارته بقتال التتار فعمل المظفر صاحب اليمن المنبر وبعث به إلى المدينة سنة ست وخمسين وستمائة فنصب في موضع منبر النبي فبقي إلى سنة ست وستين وستمائة فأرسل الملك الظاهر بيبرس صاحب مصر المنبر الموجود الآن فأزيل ذاك ووضع هذا وطوله أربعة أذرع ومن رأسه إلى عتبته سبعة أذرع تزيد قليلا ودرجاته سبع بالمقعد والأمر على ذلك إلى الآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت