فهرس الكتاب

الصفحة 6106 من 6682

القصص ومن أدخلها في القرآن فقد زاد فيه ما ليس منه على ما سيأتي ذكره ويقولون إن إمارة بني أمية كانت ظلما وإن قضاءهم الذي رتبوه على التحكيم باطل ويذهبون إلى تخطئة عمرو بن العاص وأبي موسى الأشعري فيما اتفقا عليه عند تحكيمهما ويشنعون على معاوية وأصحابه ويقولون استباحوا الفروج والأموال بغير حق

ثم منهم من يكفر بالكبائر ومنهم من يكفر بالإصرار على الصغائر بخلاف الكبائر من غير إصرار على ما يأتي ذكره ويصوبون فعلة عبد الرحمن بن ملجم في قتله عليا رضي الله عنه وينكرون على من ينكر ذلك عليه لا سيما من ذهب من الشيعة إلى أن ذلك كفر وفي ذلك يقول شاعرهم

( يا ضربة من ولي ما أراد بها ... إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا )

( إني لأذكره يوما فأحسبه ... أوفى الخليقة عند الله ميزانا )

وكذلك يصوبون فعل عمرو بن بكر الخارجي في قتل خارجة بن أبي حبيبة صاحب شرطة عمرو بن العاص بمصر حين قتله على ظن أنه عمرو بن العاص لما لهم عنده من الإحن والضغائن وأنهم يصوبون فعل قطام زوج عبد الرحمن بن ملجم في اشتراطها على ابن ملجم حين خطبها ثلاثة آلاف وعبدا وقينة وقتل علي وأنهم يستعظمون خلع طاعة رؤوسهم وأنهم يجوزون كون الإمام غير قرشي بل هم يجوزون إمامة الحر والعبد جميعا وينسبون من خالفهم إلى الخطإ ويستبيحون دماءهم بمقتضى ذلك

واعلم أن ما تقدم ذكره من معتقدات الخوارج هو مقتضى ما رتبه من يمينهم في التعريف على ما سيأتي ذكره على أن بعض هذه المعتقدات يختص بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت