فهرس الكتاب

الصفحة 1034 من 6682

الجملة السادسة في مساحة رأس القلم ومقدارها من حيث موضع القطة وتفرعها عن قلم الطومار ونسبتها من مساحته على اختلاف مقاديرها في الدقة والغلظ والتوسط وما ينبغي أن يكون في دواة الكاتب من الأقلام

أما مساحة رأس القلم فاعلم أن رؤوس الأقلام تختلف باختلاف الأقلام التي جرى الاصطلاح عليها بين الكتاب وأعظمها وأجلها وأكثرها مساحة في العرض هو قلم الطومار وهو قلم كانت الخلفاء تعلم به في المكاتبات وغيرها

وصفته أن يؤخذ من لب الجريد الأخضر ويؤخذ منه من أعلى الفتحة ما يسع رؤوس الأنامل ليتمكن الكاتب من إمساكه فإنه إذا كان علىغير هذه الصورة ثقل على الأنامل ولا تحتمله ويتخذ أيضا من القصب الفارسي ولا بد من ثلاثة شقوق لتسهل الكتابة به ويجري المداد فيه

ولهم قلم دونه ويسمى مختصر الطومار وبه يكتب النواب والوزراء ومن ضاهاهم الاعتماد على المراسيم ونحوها وقدروا مساحة عرضه من حيث البراية بأربع وعشرين شعرة من شعر البرذون معترضات وهو أصل لما دونه من الأقلام فقلم الثلثين من هذه النسبة مقدر بست عشرة شعرة وقلم النصف مقدر باثنتي عشرة شعرة وقلم الثلث مقدر بثمان شعرات ومختصر الطومار ما بين الكامل منه والثلثين

وكل من هذه الأقلام فيه ثقيل وهو ما كان إلى الشبع أميل وخفيف وهو ما كان إلى الدقة أقرب

إذا تقرر ذلك فطول الألف في كل قلم معتبر بأن تضرب نسبة عرضه في مثله ويجعل طولها نظير ذلك ففي قلم الطومار يضرب مقدار عرضه وهو أربع وعشرون شعرة في مثلها خمسمائة وستا وسبعين شعرة وهو طولها وفي قلم الثلث تضرب نسبة عرضه من الطومار وهو ثمان شعرات في مثلها بأربع وستين فيكون طولها أربعا وستين شعرة وكذلك الجميع فاعلمه

وأما عدد أقلام الدواة فقد قال الوزير أبو علي بن مقلة ينبغي أن تكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت