فهرس الكتاب

الصفحة 1321 من 6682

للدرجة الواحدة من الأميال يكن أربعمائة وخمسة أميال وثلث سدس ميل فإذا اعتبرت كل أربعة وعشرين ميلا بمرحلة على ما تقدم كانت سبع عشرة مرحلة تقريبا وهو القدر الذي بين الفسطاط ودمشق على الخط المستقيم

أما الطرق المسلوكة إلى البلدان على التعاريج بسبب البحار والجبال والأودية وغيرها فإنها تقتضي الزيادة على ذلك

وقد ذكر أبو الريحان البيروني في كتابه القانون أن زيادة التعريج على الاستواء يكون بقدر الخمس تقريبا

فإذا كان بين البلدين أربعون ميلا على الخط المستقيم كانت بحسب سير السائر خمسين ميلا

قلت وفيه نظر لطول بعض التعاريج على بعض في الزيادة بالبحار والجبال عن الخط المستقيم على ما هو مشاهد في الأسفار اللهم إلا أن يريد الغالب كما تقدم بين الفسطاط ودمشق فقد مر أن بينهما على الخط المستقيم سبع عشرة مرحلة بالتقريب فإذا أضيف إليها مثل خمسها وهو ثلاثة وخمسان كانت عشرين مرحلة وهو القدر المعتاد في سيرها بالسير المعتدل

واعلم أن طول البلدان وعروضها قد وقع في الكتب المصنفة فيها ككتاب الأطوال المنسوب للفرس ورسم المعمور المترجم للمأمون من اللغة اليونانية والزيجات وغير ذلك اختلاف كثير وتباين فاحش

وممن صرح بذكر ذلك أبو الريحان البيروني في كتابه القانون فقال عند ذكرها ولم يتهيأ لي تصحيح جميعها وقد صححت ما أمكن منها

قال في تقويم البلدان إلا أن معرفة ذلك بالتقريب خير من الجهل بالكلية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت