فهرس الكتاب

الصفحة 1337 من 6682

الشافعي وهو يومئذ قاضي الديار المصرية بمفرده وشهد أولئك العرب بنسبه ثم شهد جماعة من الشهود على شهادتهم بحكم الاستفاضة وأثبت ابن بنت الأعز نسبه ثم بايعه الملك الظاهر بالخلافة وأهل الحل والعقد واهتم الملك الظاهر بأمره واستخدم له عسكرا عظيما وتوجه الملك الظاهر إلى الشام وهو صحبته فجهزه من هناك بعسكره إلى بغداد طمعا أن يستولي عليها وينتزعها من التتار فخرج إليه التتار قبل أن يصل بغداد فقتلوه وقتلوا غالب عسكره في العشر الأول من المحرم سنة ستين وستمائة فكانت خلافته دون السنة وهو أول خليفة لقب بلقب خليفة قبله وكانوا قبل ذلك يلقبون بألقاب مرتجلة

وقام بالأمر بعده الحاكم بأمر الله أبو العباس أحمد بن حسين بن أبي بكر ابن الأمير أبي علي القبي ابن الأمير حسن بن الراشد بالله أبي جعفر المنصور المتقدم ذكره في الخلفاء ببغداد

قدم مصر سنة تسع وخمسين وستمائة وهو ابن خمس عشرة سنة في سلطنة الظاهر بيبرس وقيل إن الظاهر بعث من أحضره إليه من بغداد وجلس له مجلسا عاما أثبت فيه نسبه وبايعه بالخلافة في سنة ست وستين وستمائة وأشركه معه في الدعاء في الخطبة على المنابر إلا أنه منعه التصرف والدخول والخروج

ولم يزل كذلك إلى أن ولي السلطنة الملك الأشرف خليل بن المنصور قلاوون فأسكنه بالكبس بخط الجامع الطولوني فكان يخطب أيام الجمعة في جامع القلعة ويصلي ولم يطلق تصرفه إلى أن تسلطن المنصور لاجين فأباح له التصرف حيث شاء وأركبه معه في الميادين وتوفي في شهور سنة إحدى وسبعمائة

وقلم بالأمر بعده ابنه المستكفي باله أبو الربيع سليمان بالعهد من أبيه الحاكم وبويع له بالخلافة يوم موت أبيه واستقر على ما كان عليه أبوه من الركوب والنزول وركوب الميادين مع السلطان إلى أن أعيد السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون إلى السلطنة المرة الثانية بعد خلع الملك المظفر بيبرس الجاشنكير في شهور سنة تسع وسبعمائة فحصل عند السلطان منه وحشة فجهزه إلى قوص ليقيم بها وبقي بقوص حتى توفي في سنة أربعين وسبعمائة

وولي الخلافة بعده ابنه المستعصم بالله أبو العباس أحمد بعهده من أبيه المستكفي بأربعين شاهدا بمدينة قوص ودعي له على المنابر في العشر الأخير من شوال سنة أربعين وسبعمائة

ثم خلعه الناصر محمد بن قلاوون وبايع بالخلافة الواثق بالله أبا إسحاق إبراهيم بن الحاكم بأمر الله المتقدم ذكره وأمر بأن يدعي لبه على المنابر وتحمل له راية الخلافة فجرى الأمر على ذلك

وكان قد هم بمبايعته بعد موت المستكفي فلم يتم له

فلما توفي الملك الناصر في العشرين من ذي الحجة سنة إحدى وأربعين وسبعمائة أعيد المستعصم بالله أحمد المتقدم ذكره إلى الخلافة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت