فهرس الكتاب

الصفحة 1352 من 6682

إظهارا للحرب على الظافر ودخل القاهرة على ذلك فكان ذلك من الفأل العجيب وهو أن مصر انتقلت إلى بني العباس بعد خمسة عشرة سنة ورفعت راياتهم السود بها

وأما تولية الملوك عن الخلفاء فكان الحال فيه مختلفا باعتبار السلطان بحضرة الخلافة وغيره فإن كان الذي يوليه الخليفة هو السلطان الذي بحضرة الخلافة كبني بويه وبني سلجوق وغيرهم فقد حكى ابن الأثير وغيره أن السلطان طغرلبك بن ميكائيل السلجوقي لما تقلد السلطنة عن القائم بأمر الله في سنة تسع وأربعين وأربعمائة جلس له الخليفة على كرسي ارتفاعه عن الأرض نحو سبعة أذرع وعليه البردة ودخل عليه طغرلبك في جماعة وأعيان بغداد حاضرون فقبل طغرلبك الأرض ويد الخليفة ثم جلس على كرسي نصب له ثم قال رئيس الرؤساء وزير الخليفة عن لسان الخليفة إن أمير المؤمنين قد ولاك جميع ما ولاه الله تعالى من بلاده ورد إليك أمر عباده فاتق الله فيما ولاك واعرف نعمته عليك ثم خلع على طغرلبك سبع جبات سود بزيق واحد وعمامة سوداء وطوق بطوق من ذهب وسور بسوارين من ذهب وأعطي سيفا بغلاف من ذهب ولقبه الخليفة وقرئ عهده عليه فقبل الأرض ويد الخليفة ثانيا وانصرف وقد جهز له فرس من إصطبلات الخليفة بمركب من ذهب مقندس فركب وانصرف إلى داره وبعث إلى الخليفة خمسين ألف دينار وخمسين مملوكا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت