فهرس الكتاب

الصفحة 1388 من 6682

يكون كل ذراع أربعة وعشرين أصبعا فلما أردوا وضعه على ستة عشر ذراعا وزعوا الذراعين الزائدين وهما ثمانية وأربعون أصبعا على اثني عشر ذراعا لكل ذراع منها أربعة أصابع فصار كل ذراع ثمانية وعشرين أصبعا وبقي الزائد على ذلك كل ذراع أربعة وعشرون أصبعا

قال القضاعي وكان سبب ذلك فيما ذكره الحسن بن محمد بن عبد المنعم في رسالة له أن المسلمين لما فتحوا مصر عرض على عمر بن الخطاب رضي الله عنه ما يلقاه أهلها من الغلاء عند وقوف النيل في حد المقياس لهم فضلا عن تقاصره ويدعوهم ذلك إلى الإحتكار والاحتكار يدعوهم إلى زيادة الأسعار فكتب عمر إلى عمرو بن العاص يسأله عن حقيقة ذلك فأجابه إني وجدت ما تروى به مصر حتى لا يقحط أهلها أربع عشرة ذراعا والحد الذي يروى منه سائرها حتى يفضل عن حاجتهم ويبقى عندهم قوت سنة أخرى ست عشرة ذراعا والنهايتان المخوفتان في الزيادة والنقصان في الظمأ والاستبحار اثنتا عشرة ذراعا في النقصان وثماني عشرة ذراعا في الزيادة

فاستشار عمر رضي الله عنه علي بن أبي طالب كرم الله وجهه في ذلك فأشار بأن يكتب إليه أن يبني مقياسا وأن يفض ذراعين على اثنتي عشرة ذراعا ويبقي ما بعدهما على الأصل

قال القضاعي وفي هذا نظر في وقتنا لزيادة فساد الأنهار وانتقاض الأحوال وشاهد ذلك أن المقاييس القديمة الصعيدية من أولها إلى آخرها أربعة وعشرون أصبعا كل ذراع بغير زيادة على ذلك

قال المسعودي فإذا تم النيل خمس عشرة ذراعا ودخل في ست عشرة كان فيه صلاح لبعض الناس ولا يستسقى فيه وكان فيه نقص من خراج السلطان وإذا انتهت الزيادة إلى ستة عشر ذراعا ففيه تمام خراج السلطان وأخصب الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت