فهرس الكتاب

الصفحة 1390 من 6682

الشريف ويأخذ شمالا إلى مدينة البهنسي ثم إلى قرية اللاهون من عمل البهنسي ويمر في الجبل حتى يجاوزه إلى إقليم الفيوم ويمر بمدينة وينبث في نواحيه

وهذا النهر من غرائب أنهار الدنيا تجف فوهته في أيام نقص النيل وباقيه يجري في موضع ويجف في آخر إلى إقليم الفيوم فيجري شتاء وصيفا من أعين تتفجر منه ولا يحتاج إلى حفر قط

ويقال إن يوسف عليه السلام حفره بالوحي ومياهه منقسمة على استحقاق مقدر كما في دمشق من البلاد الشامية

وقال في الروض المعطار وكانت مقاسمه بحجر اللاهون على القرب من القرية المنسوبة إليه المتقدمة الذكر

قال وهو من عجائب الدنيا وهو شاذروان بين قبتين من أحكم صنعة مدرج على ستين درجة فيها فوارات في أعلاها وفي وسطها وفي أسفلها يسقي الأعلى الأرض العليا والأوسط الأرض الوسطى والاسفل الأرض السفلى بوزن وقدر معلوم

قال ويقال إن يوسف عليه السلام عمله بالوحي وإن ملك مصر يومئذ لما عاينه قال هذا من ملكوت السماء

ويقال إنه عمل من الفضة والنحاس والرخام

قلت قد ذهبت معالم هذا اللاهون وبقي بعض بنائه ونقلت المقاسم إلى مكان آخذ بالفيوم تسقى الآن الأراضي على حكمها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت