فهرس الكتاب

الصفحة 1401 من 6682

صالحا انفرد فيه لعبادة الله تعالى

وذكر الكندي في كتاب فضائل مصر ما يوافق ذلك وهو أن عمرو بن العاص رضي الله عنه سار في سفح المقطم ومعه المقوقس فقال له عمرو ما بال جبلكم هذا أقرع ليس عليه نبات كجبال الشام فلو شققنا في أسفله نهرا من النيل وغرسناه نخلا فقال المقوقس وجدنا في الكتب أنه كان أكثر البلاد أشجارا ونبتا وفاكهة وكان ينزله المقطم بن مصر بن بيصر بن حام بن نوح عليه السلام فلما كانت الليلة التي كلم الله تعالى فيها موسى عليه السلام أوحى الله تعالى إلى الجبال إني مكلم نبيا من أنبيائي على جبل منك فسمت الجبال كلها وتشامخت إلا جبل بيت المقدس فإنه هبط وتصاغر فأوحى الله تعالى إليه لم فعلت ذلك وهو به أخبر فقال إعظاما وإجلالا لك يا رب فأمر الله تعالى الجبال أن يحيوه كل جبل مما عليه من النبت فجاد له المقطم بكل ما عليه من النبت حتى بقي كما ترى فأوحى الله تعالى إليه إني معوضك على فعلك بشجر الجنة أو غرس الجنة

وأنكر القضاعي وغيره أن يكون لمصر ولد اسمه المقطم وجعلوه مأخوذا من القطم وهو القطع لكونه منقطع الشجر والنبات

قال ابن الأثير في عجائب المخلوقات وفيه كنوز عظيمة وهياكل كثيرة وعجائب غريبة

ولملوك مصر فيه من الجواهر والذهب والفضة والأواني والآلات النفيسة والتماثيل العجيبة وتراب الصنعة ما يخرج عن حد الإحصاء

قال في الروض المعطار وإذا دبرت تربته حصل منها ذهب صالح

ويلي المقطم من جهة الشمال اليحاميم وهي الجبال المتفرقة المطلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت