فهرس الكتاب

الصفحة 1422 من 6682

وكيفما كان فمآلهما إلى الخراب شأن الدنيا ومبانيها

وقد كان المأمون أحد خلفاء بني العباس حين دخل إلى مصر في سنة ست عشرة ومائتين قصد هدمهما فلم يقدر فاعمل الحيلة في فتح طاقة في أحدهما يتوصل منها إلى مزلقان يصعد في أعلاه إلى قاعة بأعلى الهرم بها ناووس من حجر وينزل في أسفله إلى بئر تحت الأرض لم يعلم ما فيها

ويقال إنه وجد في أعلاه مالا فاعتبره فإذا هو قدر المال الذي صرفه من غير زيادة ولا نقص وقد أخذ الآن في قطع حجارتهما الظاهرة لاتخاذ البلاط منها فإن طال الزمان يوشك أن يخربا كغيرهما من المباني

ولله المتنبي حيث يقول

( أين الذي الهرمان من بنيانه ... ما قومه ما يومه ما المصرع )

( تتخلف الآثار عن أصحابها ... دهرا ويدركها الفناء فتتبع )

قال إبراهيم بن وصيف شاه في كتاب العجائب وقد قيل إن هو جيب أحد ملوك مصر قبل الطوفان أيضا بني الهرم الكبير الذي بدهشور والثاني بناه قفطريم بن قفط بن قبطيم بن مصر بن بيصر بن حام بن نوح عليه السلام بعد الطوفان

قال القضاعي أما الهرم الذي بدير أبي هرميس وهو الهرم المدرج يعني الذي شمالي أهرام دهشور فإنه قبر قرياس وهو فارس أهل مصر كان يعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت