فهرس الكتاب

الصفحة 1442 من 6682

قال الكندي وكان بناؤها في سنة أربع وخمسين ثم غلب عليها اسم الروضة لحسنها ونضارتها وإطافة الماء بها وما بها من البساتين والقصور وهي جزيرة قديمة كانت موجودة في زمن الروم

وكان بها حصن عليه سور وأبراج وبين الفسطاط وبينها جسر ممتد من المراكب على وجه النيل كما في جسر بغداد على الدجلة ولم يزل قائما إلى أن قدم المأمون مصر فأحدث عليه جسرا من خشب تمر عليه المارة وترجع وبعد خروج المأمون من مصر هبت ريح عاصفة في الليل فقطعت الجسر القديم وصدمت بسفنه الجسر المحدث فذهبا جميعا ثم أعيد الجسر المحدث وبطل القديم

وقد ذكر القضاعي أنه كان موجودا إلى زمنه وكان في الدولة الفاطمية ثم جدد الحصن المذكور أحمد بن طولون أمير مصر في خلافة المعتمد في سنة ثلاث ومائتين ثم استهدم بعد ذلك بتأثير النيل في أبراجه ومرور الزمان عليه ثم بنى الصالح نجم الدين أيوب قلعة مكانه في سنة ثمان وثلاثين وستمائة وبقيت حتى هدمها المعز أيبك التركماني أول ملوك الترك

وعمر من نقضها مدرسته المعزية برحبة الخروب واتخذ الناس مكانها أملاكا وهي على ذلك إلى زماننا ولم يبق بها إلا بعض أبراج اتخذها الناس أملاكا وعمرو عليها بيوتا

فلما ملك الظاهر بيبرس هم بإعادتها فلم يتفق له ذلك وبقيت على حالها

قلت وكانت أرفة النيل التي بين جزيرة الصناعة وبين الفسطاط هي أقوى الفرقتين والتي بين الجزيرة والجيزة هي الضعيفة ثم انعكس الأمر إلى أن صار ما بين الجزيرة والفسطاط يجف ولا يعلوه الماء إلا في زيادة النيل ويبدو بين آخر الفسطاط وهذه الجزيرة على فوهة خليج القاهرة

ويوجد في أول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت