فهرس الكتاب

الصفحة 1449 من 6682

قال ويقال إن الله تعالى كلم موسى عليه السلام عليه

ويقال إن ابن طولون أنفق على هذا الجامع مائة ألف دينار وعشرين ألفا من كنز وجده

ويقال إنه لما فرغ من بنائه أمر بتسمع ما يقوله الناس فيه من العيوب فسمع رجل يقول محرابه صغير وآخر يقول ليس فيه عمود وآخر يقول ليس فيه ميضأة فقال أما المحراب فإني رأيت النبي وقد خطه لي فأصبحت فرأيت النمل قد أطافت بالمكان الذي خطه لي

وأما العمد فإني بنيته من مال حلال وهو الكنز الذي وجدته فما كنت لأشوبه بغيره والعمد لا تكون إلا من مسجد أو كنيسة فنزهته عن ذلك

وأما الميضأة فأردت تطهيره من النجاسات وها أنا أبنيها خلفه ثم أمر ببنائها على القرب

ويحكى أنه كان لا يعبث بشيء قط وأنه أخذ يوما درج ورق أبيض وأخرجه ومده كالحلزون ثم استيقظ لنفسه وظن أنه فطن له فأمر بعمارة المنارة على تلك الهيئة وعلى نظير العشاري الذي على رأسها عمل العشاري على رأس قبة الإمام الشافعي رضي الله عنه

ولما فرغ من بناء الجامع رأى في منامه كأن نارا نزلت من السماء فأحرقت الجامع دون ما حوله فقص رؤياه على عابر فقال له بشراك قبوله فإن الأمم الخالية كانوا إذا قربوا قربانا فتقبل نزلت نار من السماء فأكلته كما في قصة هابيل وقابيل ورأى مرة أخرى كأن ألحق سبحانه وتعالى تجلى على ما حول الجامع فعبره له عابر بأنه يخرب ما حول الجامع ويبقى هو بدليل قوله تعالى ( فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا ) وكان الأمر كذلك فهدمت منازل بني طولون في نكبتهم ولم يبق منها إلا الجامع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت