فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 6682

كان الكاتب يحتاج إلى أشياء منها نحو ما يكتب بالألف والياء وإلى شيء من المقصور والممدود ولو كلف الكاتب ما ذكره من ذكره لجعل الأصعب طريقا للأسهل والأشق مفتاحا للأهون وفي طباع الناس النفار عما ألزمهم من جميع هذه الأشياء

قلت والتحقيق أن ذلك يختلف باختلاف حال الكتابة بحسب تنوعها فكل نوع من أنواعها يحتاج إلى معرفة فن أو فنون تختص به

وقد حكي أن عمرو بن مسعدة وزير المعتصم قال لما خرج المعتصم من بلاد الروم وصار بناحية الرقة قال لي ويلك يا عمرو لم تزل تخدعني حتى وليت عمر بن الفرج الرخجي الأهواز وقد قعد في سرة الدنيا يأكلها خضما وقضما فقلت يا أمير المؤمنين فأنا أبعث إليه حتى يؤخذ بالأموال ولو على أجنحة الطير قال كلا بل تخرج إليه بنفسك كما أشرت به فقلت لنفسي إن هذه منزلة خسيسة بعد الوزارة أكون مستحثا لعامل خراج ولم أجد بدا من الخروج رضا لأمير المؤمنين فقلت ها أنا خارج إليه بنفسي يا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت