فهرس الكتاب

الصفحة 1512 من 6682

وهي أرض متسعة الأرجاء مديدة الفضاء وهي من أزكى الأراضي دواب وأمراها مرعى

قال في مسالك الأبصار أخبرني بعض من رآها أنها شبيهة بأطراف الشام وجبال نابلس في منابت أشجارها وكيفية أرضها وما هي عليه وأنها لو عمرت بالسكان وتأهلت بالزراع كانت إقليما كبيرا يقارب نصف الشأم قال وبها الماشية والسائمة الكثيرة من الإبل والغنم والخيل وخيلها من أقوى الخيل وأصلبها حوافر وصورها بين العراب والبراذين وقد جمعت بين حسن العراب وكمال تخاطيطها وصلابة البراذين وثباتها على الوعور وهي إلى محاسن العراب أقرب ولكنها لا تبلغ شأو خيل البحرين والحجاز وفحولها أنجب من إناثها

قال وكذلك بها المدن المبنية والقصور العلية والآثار الدالة على ما كانت عليه من الجلالة

قال ابن سعيد وهي سلطنة طويلة وإن لم يكن لها استقلال لاستيلاء العرب عليها وهي إلى إفريقية أقرب منها إلى مصر

قال وكان سريرها في القديم بمدينة طبرقة

وذكر صاحب الروض المعطار أن قاعدتها كانت مدينة أنطابلس وقد تقدم من كلام القضاعي في تحديد الديار المصرية وهو في آخر الحد الشمالي ما يوافقه

قال في مسالك الأبصار ومن مدنها طلميثا

قلت والتحقيق أن برقة قسمان قسم محسوب من الديار المصرية وهو ما دون العقبة الكبرى إلى الشرق وقسم محسوب من إفريقية وهو ما فوق العقبة المذكورة إلى الغرب وهذه المدن الثلاث مما يلي جهة المغرب والقسمان كلاهما اليوم بيد العرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت