فهرس الكتاب

الصفحة 1528 من 6682

جميع أقطار الأرض وهي فرضة بلاد المغرب والأندلس وجزائر الفرنج وبلاد الروم والشام وشرب أهلها من ماء النيل من صهاريج تملأ من الخليج الواصل إلى داخل دورها واستعمال الماء لعامة الأمر من آبارها وبجنبات تلك الآبار والصهاريج بالوعات تصرف منها مياه الأمطار ونحوها وبها البساتين الأنيقة والمستنزهات الفائقة ولهم بها القصور والجواسق الدقيقة البناء المحكمة الجدر والأبواب وبها من الفواكه والثمار ما يفوق فواكه غيرها من الديار المصرية حسنا مع رخص الثمن وليس بها مزارع ولا لها عمل واسع وإن كان متحصلها يعدل أعمالا من واصل البخر وغيره وهي أجل ثغور الديار المصرية لا يزال أهلها على يقظة من أمور البحر والاحتراز من العدو الطارق وبها عسكر مستخدم لحفظها

قال في مسالك الأبصار وليس بالديار المصرية مدينة حاكمها مرسوم بنيابة السلطنة سواها

قلت وهذا فيما تقدم حين كانت النيابة بها صغيرة في معنى ولاية

أما من حين طرقها العدو المخذول من الفرنج في سنة سبع وستين وسبعمائة واجتاح أهلها وقتل وسبى فإنها استقرت من حينئذ نيابة كبرى تضاهي نيابة طرابلس وحماة وما في معناهما وهي على ذلك إلى الآن وسيأتي الكلام على نيابتها في الكلام على ترتيب المملكة فيما بعد إن شاء الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت