فهرس الكتاب

الصفحة 1628 من 6682

الثالثة التوقيع بالقلم الجليل وكان يسمى عندهم الخدمة الصغيرة لجلالتها ولصاحبها الطراحة والمسند في مجلسه بغير حاجب

وموضوعها الكتابة بتنفيذ ما يوقع به صاحب القلم الدقيق وبسطه

وصاحب القلم الدقيق في المعنى ككاتب السر أو كاتب الدست في زماننا وصاحب القلم الجليل ككاتب الدرج

فإذا رفعت قصص المظالم حملت إلى صاحب القلم الدقيق فيوقع عليها بما يقتضيه الحال بأمر الخليفة أو أمر الوزير أو من نفسه ثم تحمل إلى الموقع بالقلم الجليل لبسط ما أشار إليه صاحب القلم الدقيق ثم تحمل في خريطة إلى الخليفة فيوقع عليها ثم تخرج في خريطتها إلى الحاجب فيقف على باب القصر ويسلم كل توقيع لصاحبه

أما توقيع الخليفة بيده على القصص فإنه إن كان ثم وزير صاحب سيف وقع الخليفة على القصة بخطه وزيرنا السيد الأجل ونعته بالمعروف به أمتعنا الله تعالى ببقائه يتقدم بكذا وكذا إن شاء الله تعالى ويحمل إلى الوزير فإن كان يحسن الكتابة كتب تحت خط الخليفة أمتثل أمر مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه وإن كان لا يحسن الكتابة كتب أمتثل فقط وإن لم يكن وزير صاحب سيف فإن أراد الخليفة نجاز الأمر لوقته وقع في الجانب الأيمن من القصة يوقع بذلك فتخرج إلى صاحب ديوان المجلس فيوقع عليها بالقلم الجليل ويخلى موضع العلامة ثم تعاد إلى الخليفة فيكتب في موضع العلامة يعتمد وتثبت في الدواوين بعد ذلك

وإن كان يوقع في مساحة أو تسويغ أو تحبيس كتبت لرافعها بذلك وقد أمضينا ذلك وإن أراد علم حقيقة القصة وقع على جانب القصة ليخرج الحال في ذلك وتحمل إلى الكاتب فيكتب الحال وتعاد إلى الخليفة فيفعل فيها ما أراد من توقيع ومنع والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت