فهرس الكتاب

الصفحة 1636 من 6682

سرير الملك الذي كان بصدره إلى آخر أيام المستعلي

فلما ولي ابنه الآمر الخلافة بعده نقل الجلوس من الإيوان الكبير إلى القاعة المعروفة بقاعة الذهب بالقصر أيضا وصار يجلس من مجالسها على سرير الملك به وجعل الإيوان الكبير خزانة للسلاح ولم يتعرض لإزالة سرير الملك منه حتى جاءت الدولة الأيوبية وهو باق وكان جلوس الخليفة في هذه الحالة لا يتعدى يومي الاثنين والخميس وليس ذلك على الداوم بل على التقرير بحسب ما يقتضيه الحال

فإذا أراد الجلوس فإن كان في الشتاء علق المجلس الذي يجلس فيه بستور الديباج وفرش بالبسط الحرير وإن كان في الصيف علق بالستور الدبيقية وفرش بطبري طبرستان المذهب الفائق وهيئت المرتبة المعدة لجلوسه على سرير الملك بصدر المجلس وغشي السرير بالقرقوبي ثم يستدعى الوزير من داره بصاحب الرسالة على حصان رهوان في أسرع حركة على خلاف الحركة المعتادة فيركب الوزير في هيئته وجماعته وبين يديه الأمراء فإذا وصل إلى باب القصر ترجل الأمراء وهو راكب إلى أول باب باب من الدهاليز الطوال عند دهليز يعرف بدهليز العمود ويمشي وبين يديه أكابر الأمراء إلى مقطع الوزارة بقاعة الذهب فإذا تهيأ جلوس الخليفة استدعى الوزير من مقطع الوزارة إلى باب المجلس الذي فيه الخليفة وهو مغلق وعلى بابه ستر معلق فيقف زمام القصر عن يمين باب المجلس وزمام بيت المال عن يساره والوزير واقف أمام باب المجلس وحواليه الأمراء المطوقون وأرباب الخدم الجليلة وفي خلال القوم قراء الحضرة ويضع صاحب المجلس الدواة مكانها من المرتبة أمام الخليفة ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت